مصير الشبكة عند فسخ الخطوبة للأقباط.. تفاصيل قانون الأحوال الشخصية الجديد

حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد للأقباط القواعد المالية المنظمة لفترة الخطوبة، واضعاً ضوابط حاسمة تحدد مصير الشبكة والهدايا عند الفسخ لتجنب النزاعات القضائية. وأوضح المستشار يوسف طلعت، مستشار الطائفة الإنجيلية بمصر، أن القواعد الجديدة ترتكز على مبدأ تحديد الطرف المتسبب في إنهاء الوعد بالزواج، مع إقرار حلول قانونية وكنسية عادلة لجميع السيناريوهات المحتملة بما فيها حالات الوفاة أو تصرف العروس في الذهب بالبيع.

قواعد استرداد الشبكة في قانون الأحوال الشخصية الجديد للأقباط

يحدد القانون الجديد مصير الشبكة والهدايا بناءً على الطرف المسؤول عن فسخ الخطوبة وفق الحالات التالية:

  • التراضي بين الطرفين: تعود الشبكة كاملة للخاطب، ويسترد كل طرف الهدايا العينية غير المستهلكة مثل الأجهزة والساعات، بينما لا تُرد الأشياء المستهلكة كالمأكولات.
  • الفسخ بقرار منفرد من الخاطب: إذا قرر الخاطب إنهاء الخطوبة دون مبرر قانوني أو كنسي مقبول، تؤول الشبكة للمخطوبة كجزء من جبر الضرر ولا يحق له المطالبة بها.
  • الفسخ بقرار منفرد من المخطوبة: إذا عدلت الفتاة عن الخطوبة دون سبب، يحق للخاطب استرداد الشبكة وجميع الهدايا الثمينة التي قدمها لها.

ماذا لو بيعت الشبكة قبل فسخ الخطوبة؟

وضع القانون حلاً عادلاً في حال قيام العروس ببيع الذهب ثم حدوث الفسخ الذي يمنح الخاطب حق الاسترداد. تلتزم المخطوبة في هذه الحالة بـ رد قيمة الشبكة نقدياً بناءً على وزن الذهب وسعره وقت الفسخ، وليس وقت الشراء أو وقت المطالبة القضائية، لمنع تأثر أي طرف بتغيرات أسعار الذهب في السوق المصرية.

مصير الشبكة والهدايا في حال وفاة أحد الخطيبين

يعامل القانون الجديد الشبكة كهدية شخصية مرتبطة بوجود الشخصين، وتختلف الأحكام عند الوفاة كالتالي:

  • وفاة الخاطب: تصبح الشبكة حقاً أصيلاً للمخطوبة قانوناً وكنسياً، ولا يحق لأهل المتوفى المطالبة بها.
  • وفاة المخطوبة: تعود الشبكة للخاطب مباشرة، ولا تدخل ضمن الميراث الشرعي الذي يوزع على ورثة الفتاة المتوفاة.

محطات تطور قانون الأحوال الشخصية للأقباط منذ 2008

تعود جذور تنظيم هذه المسائل إلى أزمة الأحوال الشخصية عام 2008، عندما قصر البابا الراحل شنودة الثالث أسباب الطلاق على علة الزنا وتغيير الملة، ملغياً لائحة 1938 التي أتاحت أسباباً متعددة. وفي عام 2016، اعتمد المجمع المقدس لـ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون جديد وسّع أسباب الطلاق لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية. وتزامن ذلك مع تأييد المجامع الإنجيلية للائحة تبيح الطلاق لسببي الزنا وتغيير الدين، بعد رفض الكنيسة الإنجيلية مسودة سابقة قيدت هذه الأسباب بشكل صارم.