البرلماني الألماني ألكسندر رضوان: استقرار مصر مصلحة استراتيجية لأوروبا

أكد البرلماني الألماني ألكسندر رضوان، رئيس المجموعة البرلمانية للعلاقات مع الدول الناطقة بالعربية في الشرقين الأدنى والأوسط بـ البرلمان الألماني (البوندستاج)، أن استقرار الدولة المصرية يمثل مصلحة استراتيجية عليا لمنطقة الشرق الأوسط وقارة أوروبا بأكملها. وأوضح رضوان أن الاهتمام البالغ الذي يوليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لملف التعليم الفني والمهني يضع أسسًا متينة للشراكة الاقتصادية والتنموية بين القاهرة وبرلين، مما يسهم في تأهيل الكوادر البشرية لمواجهة التغيرات المتسارعة في سوق العمل العالمي.

ما أهمية استقرار مصر بالنسبة لأمن أوروبا وألمانيا؟

يمثل استقرار مصر السياسي والاقتصادي ركيزة أساسية لحماية المصالح الأوروبية المشتركة في منطقة تعاني من الاضطرابات والحروب. وتتجاوز العلاقات الثنائية بين القاهرة وبرلين الحسابات السياسية التقليدية إلى روابط إنسانية وتاريخية ممتدة عبر العصور. ويعتبر البرلماني الألماني ألكسندر رضوان نفسه تجسيدًا حيًا لهذه الصداقة التاريخية، حيث ينحدر والده من مدينة أبو تيج في صعيد مصر، والذي سافر إلى ألمانيا قبل نحو ستين عامًا لدراسة الهندسة الإلكترونية في ميونخ وتزوج من مواطنة ألمانية، وهو ما يبرز عمق الروابط الشخصية التي تدعم العلاقات الدبلوماسية الرسمية.

كيف يدعم التعليم الألماني العابر للحدود رؤية مصر التنموية؟

يمثل قطاع التعليم المحور الأعمق والأكثر تأثيرًا للتعاون الثنائي بين مصر وألمانيا. وتضم مصر حاليًا أكبر تجمع للمدارس الألمانية خارج الحدود الألمانية بواقع 6 مدارس شهيرة، بعد إضافة “المدرسة الألمانية الدولية بالقاهرة” (DISK) داخل حرم الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) بالتجمع الخامس، وهي الخطوة التي رسخت استمرارية مسيرة التعليم الألماني المتميز.

وفي هذا السياق، كشف الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعة الألمانية بالقاهرة والرئيس المؤسس لـ الجامعة الألمانية الدولية (GIU)، عن مؤشرات التدفق الطلابي بين البلدين:

  • 12 ألف طالب مصري وفدوا إلى العاصمة الألمانية برلين منذ تأسيس الجامعتين الألمانية والدولية.
  • إعداد خريجين مؤهلين للمنافسة في أرفع المستويات الأكاديمية والمهنية عالميًا.
  • توفير برامج تدريبية مكثفة للطلاب داخل المصانع والشركات الألمانية لترسيخ النهج التطبيقي.
  • تخريج كوادر متخصصة في مجال “الحوكمة” وإدارة المشروعات المشتركة.

ما هي وظائف المستقبل والقطاعات الأكثر طلبًا للعمالة؟

انتهى عصر الوظائف التقليدية الأبدية، حيث يفرض التطور التكنولوجي مرونة مستمرة تمنع بقاء الموظف في شركة واحدة حتى سن التقاعد. وتتركز الفرص الواعدة والنمو المستقبلي في مجالات الهندسة الميكانيكية، وتكنولوجيا التصنيع، والمعدات، إلى جانب تطوير البرمجيات والأنظمة الحيوية التي يشارك فيها مهندسون مصريون أكفاء داخل مؤسسات دولية كبرى مثل شركة سيمنز العالمية. وتتطلب السوق المصرية حاليًا إعداد كوادر فنية مؤهلة تأهيلاً عاليًا لخدمة قطاعين رئيسيين هما السياحة والصحة.

وسبق أن نشرنا: شجع_مصر.. تردد القنوات المجانية الناقلة لمباراة مصر والأرجنتين اليوم في كأس العالم 2026.

ماذا لو تأخرت مصر في تطوير منظومة التعليم الفني والمهني؟

يؤدي غياب الكوادر الفنية المؤهلة إلى اتساع الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات سوق العمل الحديث، مما يهدد قدرة القطاعات الإنتاجية على النمو ويقلل من جاذبية الدولة للاستثمارات الأجنبية المباشرة. وتعمل الشراكة التعليمية مع الجانب الألماني كصمام أمان لمواجهة هذا التحدي، حيث تسهم في تحويل القوة البشرية الشابة إلى طاقة إنتاجية مؤهلة دوليًا. ويتطلب هذا المسار تجاوز العقبات البيروقراطية للبناء على النماذج الناجحة القائمة، مثل مشروع إنشاء مئة مدرسة ألمانية في مصر، لضمان تدفق مستمر للخبرات الفنية القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتلبية احتياجات الأسواق المحلية والأوروبية على حد سواء.