يخوض المنتخب الجزائري مواجهة مصيرية أمام نظيره النمساوي لحسم بطاقة التأهل إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026، في ليلة كروية تشهد صراعات كبرى على صدارة المجموعات لعمالقة القارة العجوز إنجلترا والبرتغال. يسعى “الخضر” لانتزاع نقطة على الأقل لضمان العبور، وسط أجواء مشحونة بذكريات تاريخية ومطالب جماهيرية برد الاعتبار في المحفل العالمي الأكبر.
فرص تأهل الجزائر إلى دور الـ32 في كأس العالم 2026
يحتاج المنتخب الجزائري إلى تحقيق الفوز أو التعادل أمام النمسا لضمان التأهل مباشرة إلى الدور الثاني، حيث يمتلك الفريق 3 نقاط من فوز على الأردن وخسارة أمام الأرجنتين. وفي حال الخسارة، سيدخل المنتخب في حسابات معقدة للمنافسة على مقعد ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث، بشرط تعثر المنافسين في المجموعات الأخرى وتحسين فارق الأهداف الذي يصب حالياً في مصلحة النمسا.
وتحمل المباراة أبعاداً تتجاوز الحسابات الرقمية، إذ تستحضر الجماهير ذكرى “فضيحة خيخون” بمونديال 1982، مما يجعل اللقاء بمثابة ثأر رياضي مؤجل. ويدخل المدرب فلاديمير بيتكوفيتش اللقاء مفتقداً لخدمات المهاجم محمد الأمين عمورة بسبب الإصابة، مما يضع ثقلاً مضاعفاً على القائد رياض محرز وزميله ريان آيت نوري لصناعة الفارق الهجومي وتأمين الخطوط الخلفية.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة إنجاز تاريخي لمنتخب مصر في مونديال 2026: الصحف الإسبانية ترصد التأهل، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ترتيب مجموعة إنجلترا وصراع الصدارة أمام بنما
يستهدف المنتخب الإنجليزي استعادة نغمة الانتصارات وحسم صدارة المجموعة الثانية عشرة عندما يلتقي منتخب بنما. ورغم الانتقادات التي طالت أداء الفريق تحت قيادة توماس توخيل بعد التعادل السلبي مع غانا، إلا أن رفاق هاري كين وجود بيلينجهام يمتلكون الأفضلية الفنية المطلقة لإنهاء الدور الأول في المركز الأول وتجنب المواجهات الصعبة في الأدوار الإقصائية.
على الجانب الآخر، تشهد المجموعة صراعاً موازياً بين غانا وكرواتيا، حيث يكفي المنتخب الغاني التعادل للعبور، بينما يقاتل المنتخب الكرواتي بقيادة مدربه الخبير لاقتناص الفوز وانتظار هدية من بنما لتعطيل الإنجليز والمنافسة على القمة.
| المنتخب | النقاط | الوضع الحالي |
|---|---|---|
| الأرجنتين | 6 | تأهل رسمياً |
| النمسا | 3 | يحتاج للتعادل |
| الجزائر | 3 | يحتاج للفوز/التعادل |
| الأردن | 0 | غادر البطولة |
قمة البرتغال وكولومبيا لحسم زعامة المجموعة الحادية عشرة
تتجه الأنظار إلى المواجهة الكبرى بين المنتخب البرتغالي ومنتخب كولومبيا، حيث يتصدر الأخير المجموعة برصيد 6 نقاط، بينما يلاحقه رفاق كريستيانو رونالدو برصيد 4 نقاط. الفوز هو الخيار الوحيد للبرتغال لخطف الصدارة، في حين يلعب المنتخب الكولومبي بفرصتي الفوز أو التعادل للبقاء في القمة، معتمداً على تألق لويس دياز وخاميس رودريجيز.
وفي سياق متصل، تبحث الأرجنتين عن العلامة الكاملة أمام الأردن في مباراة قد يشهد فيها ليونيل ميسي تعزيز رقمه القياسي كصيف لهدافي البطولة، بينما يسعى المنتخب الأردني لترك بصمة تاريخية بتحقيق أول نقطة له في تاريخ مشاركاته المونديالية قبل الوداع.
ماذا لو تعثرت الجزائر أمام النمسا؟
في حال تعرض المنتخب الجزائري للخسارة، فإن آماله ستظل معلقة بنتائج المجموعات الأخرى ضمن نظام “أفضل ثوالث”. هذا السيناريو يضع ضغطاً نفسياً هائلاً على اللاعبين، خاصة مع غياب عمورة الذي يعد المحرك الرئيسي للمرتدات السريعة. التخوف الأكبر يكمن في تكرار سيناريوهات خروج المنتخبات العربية بفوارق أهداف ضئيلة، وهو ما يفرض على بيتكوفيتش توازناً حذراً بين الهجوم لضمان التسجيل والدفاع لتفادي استقبال أهداف قد تنهي الحلم المونديالي مبكراً.
تظل حظوظ المنتخبات الأفريقية والعربية في هذه الجولة مرتبطة بقدرتها على إدارة الدقائق الأخيرة من المباريات، حيث تزداد الكثافة البدنية وتلعب الخبرة الدولية دوراً حاسماً في اقتناص بطاقات العبور.
