واجه منتخب إنجلترا اتهامات مباشرة بالاستفادة من معايير تحكيمية مزدوجة في بطولة كأس العالم، إثر تجنب نجمه جود بيلينجهام الطرد في مواجهة غانا، رغم ارتكابه مخالفة “تغطية الفم” التي تسببت سابقاً في طرد لاعب باراجواي ميغيل ألميرون. وأثارت الواقعة جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والصحافة العالمية بعد نهاية المباراة بالتعادل السلبي.
ما هي عقوبة تغطية الفم في قانون الفيفا الجديد؟
ينص القانون الجديد الذي أقره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالتعاون مع مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم (IFAB) على حظر تغطية الفم باليد أو الذراع أو القميص لاستفزاز الخصم أثناء المباريات. وتصل عقوبة هذه المخالفة إلى الطرد المباشر بالبطاقة الحمراء، وهو القرار الذي اتُخذ بناءً على تعديلات تنظيمية سبقت انطلاق البطولة للحد من السلوكيات غير الرياضية والمشادات بين اللاعبين.
لماذا لم يُطرد جود بيلينجهام في مباراة إنجلترا وغانا؟
رصدت الكاميرات اللاعب جود بيلينجهام وهو يغطي فمه أثناء حديثه مع لاعب منتخب غانا جوردان أيو في لقاء الجولة الثانية للمجموعة الثانية، والذي أداره الحكم الهندوراسي سعيد مارتينيز. ورغم وضوح اللقطة، لم يتدخل حكم الساحة أو تقنية الفيديو المساعد (VAR) لتطبيق العقوبة الإدارية، مما دفع صحفاً فرنسية لتوجيه اتهام صريح للجنة الحكام بتطبيق “تحكيم ذي مستويين” يحابي المنتخبات الكبرى.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة «اشتباك بوسطن».. كواليس مشادة جود بيلينجهام مع مساعد كارلوس كيروش، ما يرتبط بهذا الموضوع.
مقارنة بين حالة بيلينجهام وطرد ميغيل ألميرون
شهدت البطولة تطبيقاً صارماً للقانون في مواجهة أخرى، حيث تعرض ميغيل ألميرون نجم منتخب باراجواي للطرد المباشر في مباراة بلاده ضد تركيا، والتي انتهت بفوز باراجواي بهدف نظيف سجله ماتياس جلارزا.
يوضح الجدول التالي الفارق في التعامل التحكيمي بين الحالتين المتطابقتين:
| اللاعب | المنتخب | الإجراء التحكيمي | الحكم المسؤول | حالة المباراة |
|---|---|---|---|---|
| جود بيلينجهام | إنجلترا | استمرار اللعب دون عقوبة | سعيد مارتينيز | تعادل سلبي ضد غانا |
| ميغيل ألميرون | باراجواي | طرد مباشر بالبطاقة الحمراء | بارتون (بعد تدخل VAR) | فوز باراجواي 1-0 على تركيا |
كيف نشأ قانون حظر تغطية الفم للاعبي كرة القدم؟
يعود أصل هذا التشريع الصارم إلى واقعة مثيرة للجدل شهدتها بطولة دوري أبطال أوروبا بين لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني ونجم ريال مدريد فينيسيوس جونيور. وأدت تلك الحادثة إلى إيقاف لاعب بنفيكا لثلاث مباريات كاملة، مع التهديد بمضاعفة العقوبة في حال التكرار، مما دفع المشرعين في IFAB إلى تعميم القانون دولياً لحماية الروح الرياضية ومنع الإساءات المخفية داخل المستطيل الأخضر.
