تواجه صناعة الأثاث في مصر ضغوطاً غير مسبوقة جراء قفزة تكاليف الاستيراد والشحن عالمياً، مما دفع غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث باتحاد الصناعات المصرية لعقد اجتماع طارئ مع الهيئة العامة للتنمية الصناعية لبحث سبل إنقاذ القطاع. يهدف هذا التحرك إلى معالجة الارتفاع الحاد في أسعار المواد الخام وتأمين سلاسل الإمداد المحلية لتفادي توقف المصانع والورش الصغيرة.
ما هي أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب والأثاث في مصر؟
ترجع أسباب ارتفاع أسعار الأخشاب والأثاث في مصر إلى توسع الصين في الاستحواذ على الغابات الأفريقية عبر اتفاقيات المقايصة، بالتزامن مع قفزة تكاليف شحن الحاوية من 1000 دولار إلى 8000 دولار.
أوضح المهندس محمد عبد الغفار، رئيس غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن السوق المحلي لا يشهد أي ممارسات احتكارية، بل يتأثر مباشرة بعوامل خارجية واضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية التي دفعت المصنعين لتأمين مخزونهم من الخامات خشية انقطاعها.
وفي سياق متصل، تناولت تقارير سابقة أسعار الذهب في مصر اليوم الإثنين.. عيار 21 يسجل قفزة جديدة بالصاغة، ما يرتبط بهذا الموضوع.
ترافق هذا التكالب على تأمين الخامات مع صعوبة بالغة في الحصول عليها وارتفاع أسعارها لمستويات قياسية، مما تسبب في زيادة تكلفة تصنيع غرفة النوم لتصل إلى 140 ألف جنيه كمتوسط سعر، وهو ما أضعف القدرة التنافسية للمنتج المصري محلياً وفي أسواق التصدير.
كيف تؤثر الرسوم الجمركية وتكاليف الشحن على صناعة الأثاث؟
تؤثر الرسوم الجمركية وتكاليف الشحن سلباً على صناعة الأثاث من خلال تفاوت المعاملة الجمركية للمدخلات المستوردة وارتفاع تكلفة التأمين على الحاوية إلى 3 آلاف دولار.
أشار المهندس علاء نصر الدين، وكيل الغرفة، إلى وجود خلل في المنافذ الجمركية يتمثل في دخول منتجات مستوردة تامة الصنع تحت بنود جمركية غير مطابقة وبأعباء مخفضة، بينما يتحمل المصنع المحلي رسوماً مرتفعة على الخامات ومستلزمات الإنتاج.
تتطلب مواجهة هذه التشوهات تشديد الرقابة الجمركية وإدراج خامات أساسية مثل الأخشاب المستخدمة في تصنيع البرجولات ضمن السجل الصناعي للمصانع لتسهيل استيرادها بأسعار عادلة تعزز القيمة المضافة.
كيف يمكن إنقاذ ورش ومصانع الأثاث الصغيرة من الإغلاق؟
يمكن إنقاذ ورش ومصانع الأثاث الصغيرة من الإغلاق عبر تفعيل مبادرات تمويلية بفائدة منخفضة تبلغ 5% بالتنسيق مع البنك المركزي المصري لتوفير السيولة اللازمة لشراء الخامات.
طالب أعضاء الغرفة، ومنهم المهندس مجدي بردان، بإعادة النظر في التقييم الجمركي لخامات مثل الفورمايكا لضمان تسعير استرشادي عادل يمنع التشوهات السعرية في السوق المحلي ويحمي الصناعة الوطنية من الركود الحالي في المبيعات.
استجابت الهيئة العامة للتنمية الصناعية برئاسة المهندسة ناهد يوسف لمطالب القطاع، حيث طلبت إعداد تقرير تفصيلي شامل بالشكاوى والمقترحات لرفعه عاجلاً إلى وزير الصناعة ووزير المالية لاتخاذ قرارات تنفيذية تدعم استقرار السوق.
