الهيئة العامة للبترول: مصادرة 400 ألف لتر وقود مهرب وكشف حيل سرقة المواطنين في المحطات

أحبطت الهيئة المصرية العامة للبترول محاولات تلاعب وتهريب لقرابة 400 ألف لتر من البنزين والسولار إلى السوق السوداء بقيمة 16 مليون جنيه. تعكس هذه الضربة الرقابية حماية مباشرة للمواطنين من غش محطات الوقود، خاصة بعد رصد عجز متعمد يصل إلى 3 لترات في كل صفيحة مباعة.

خريطة ضبطيات الوقود المهرب والمحطات المخالفة

نفذت اللجنة المركزية للرقابة على تداول المنتجات البترولية حملات تفتيشية موسعة خلال الأسبوع الثالث من شهر أبريل، أسفرت عن ضبط 396 ألف لتر وقود متلاعب به، إلى جانب إحباط تهريب كميات أخرى. وتوزعت المخالفات جغرافيا على النحو التالي:

  • محافظة أسوان: ضبط محطتي وقود بتلاعب إجمالي بلغ 224 ألف لتر.
  • محافظة الشرقية: ضبط محطتين بتلاعب بلغ 124 ألف لتر، واكتشاف محطة غير مرخصة بخزانات أرضية تتجاوز سعتها 200 ألف لتر.
  • محافظة أسيوط: رصد تلاعب في محطة واحدة بكمية 27 ألف لتر.
  • محافظة القاهرة: ضبط محطة تلاعبت في 21 ألف لتر من الوقود.
  • مدينة سفاجا: إحباط محاولة تهريب 7 آلاف لتر محملة على سيارة نقل.

أساليب الغش التجاري في محطات الوقود

كشفت التحريات الرقابية عن تطور أساليب التلاعب في المنتجات البترولية بهدف التربح غير المشروع، وشملت أبرز المخالفات التي تمس المستهلك مباشرة:

  • التلاعب في معايرة مسدسات التموين: إحداث عجز متعمد يصل إلى 3 لترات في كل صفيحة سعة 20 لترا.
  • غش الوقود: خلط البنزين والسولار بالمياه ووجود شوائب داخل صهاريج بعض المحطات، مما يهدد محركات السيارات بالتلف.
  • انتحال الصفة التجارية: رصد 3 نقاط بيع غير شرعية تعمل تحت أسماء شركات تسويق بترولية كبرى لخداع المواطنين.
  • سرقة خطوط الأنابيب: استخدام صهاريج علوية وأرضية لتخزين منتجات مجهولة المصدر ومسروقة من الشبكة القومية.

الإجراءات القانونية وعقوبات التلاعب بالمواد البترولية

اتخذت وزارة البترول إجراءات رادعة وفورية لضمان عدم تكرار هذه الممارسات التي تمثل عبئا إضافيا على موازنة الدولة في ظل ارتفاع تكلفة استيراد الطاقة عالميا. شملت الإجراءات:

  • تحصيل الغرامات: إلزام المخالفين بدفع غرامات مالية تقارب 16 مليون جنيه تعادل قيمة الوقود المتلاعب به.
  • المصادرة والتحفظ: التحفظ على سيارات النقل المستخدمة في التهريب والمواد البترولية المضبوطة.
  • الإحالة للقضاء: إحالة وقائع التهريب والسرقة، وتحديدا واقعة سفاجا، إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات الجنائية.

يضمن تكثيف هذه الحملات المفاجئة على خطوط النقل ومحطات التوزيع وصول الدعم لمستحقيه، ويقضي على الممارسات السلبية التي تستغل التوترات الإقليمية لرفع أسعار الطاقة في السوق الموازية.