مشروع مايفن «Project Maven» يرفع كفاءة الاستهداف العسكري الأمريكي بنسبة 300% في العمليات الإقليمية

يعتمد البنتاغون على «مشروع مايفن» كمنظومة ذكاء اصطناعي مركزية لمعالجة بيانات الاستشعار وتحويلها إلى أهداف تكتيكية فورية، حيث تساهم الخوارزميات في تقليص زمن دورة الاستهداف من ساعات إلى دقائق معدودة وفقاً لتقارير وزارة الدفاع الأمريكية.

ما هو مشروع مايفن وكيف يعمل؟

يعد مشروع مايفن نظاماً متطوراً للرؤية الحاسوبية صُمم لمعالجة تدفقات الفيديو الضخمة القادمة من الطائرات المسيرة وتصنيف الأجسام والأنشطة تلقائياً. يعمل النظام عبر دمج بيانات الأقمار الصناعية، إشارات الاستخبارات، ومواقع القوات في خريطة عملياتية موحدة، مما يمنح القادة العسكريين قدرة على التنبؤ بالتحركات قبل وقوعها. ورغم أن الظاهر هو مجرد أداة تحليلية، إلا أن البيانات تكشف تحولاً في «سلسلة القتل» الرقمية، حيث تضاعفت سرعة معالجة الأهداف بنسبة تتجاوز 300% مقارنة بالتحليل البشري التقليدي، ما يعني عملياً قدرة النظام على إدارة ضربات متزامنة بدقة متناهية.

دور شركة بالانتير في تطوير مايفن

تولت شركة «بالانتير» قيادة العمليات البرمجية للمشروع في 2024، مستبدلةً النماذج الأولية بأنظمة ذكاء اصطناعي توليدي قادرة على التفاعل اللغوي مع القادة العسكريين. يتيح هذا التحديث للمستخدمين طرح استفسارات معقدة حول ساحة المعركة والحصول على توصيات استراتيجية فورية، مما يقلل من هامش الخطأ البشري في تقدير التهديدات الميدانية.

التحديات الأخلاقية والجدل التقني

أثار المشروع انقساماً حاداً منذ عام 2018، حينما انسحبت جوجل من التعاقد تحت ضغط موظفيها الرافضين لاستخدام تقنياتهم في العمليات القتالية. ومع ذلك، أدى التحول نحو شركات الدفاع المتخصصة إلى تسريع وتيرة دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة الأسلحة، مما يضع العالم أمام واقع جديد حيث تتخذ الخوارزميات قرارات استهداف بناءً على معايير تقنية بحتة.

يؤثر هذا التطور على استقرار المنطقة، حيث يقلص الاعتماد على الذكاء الاصطناعي زمن اتخاذ القرار العسكري، مما يفرض على الأطراف الإقليمية تحديث أنظمة دفاعها السيبراني لمواجهة سرعة الاستهداف الآلي.

تترقب الأوساط العسكرية صدور التقرير السنوي للبنتاغون حول «الذكاء الاصطناعي في العمليات القتالية» المتوقع نشره في الربع القادم، والذي سيكشف عن التوسعات الجديدة في قدرات مايفن.