أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية بدء الإنتاج الفعلي من بئر الغاز الطبيعي «فيوم 4» خلال شهر يوليو المقبل، بمعدل إنتاج يبلغ 100 مليون قدم مكعب يومياً. وتأتي هذه الخطوة، وفقاً لبيان رسمي، لتعزيز الإمدادات المحلية من الغاز الطبيعي وتلبية الطلب المتزايد لمحطات توليد الكهرباء خلال فصل الصيف، وتقليص فاتورة الاستيراد.
وأكدت الوزارة وصول سفينة الحفر المتطورة «فالاريس دي إس 12» إلى المياه الإقليمية المصرية في البحر المتوسط، لتبدأ رسمياً تنفيذ برنامج حفر استراتيجي يشمل 5 آبار جديدة للغاز الطبيعي، بالشراكة مع كيانات طاقة عالمية.
خريطة حفر آبار الغاز الجديدة في البحر المتوسط
تتوزع خطة الحفر الاستكشافي والتنموي، بحسب بيانات وزارة البترول، بين شركتي «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي»، وهو الكيان الاستثماري المشترك بين «بي بي» وشركة «أدنوك» الإماراتية.
يوضح الجدول التالي توزيع الآبار المستهدفة ضمن حملة الحفر الحالية في البحر المتوسط، استناداً إلى الإعلانات الرسمية للوزارة:
| اسم البئر | الشركة المشغلة | نوع النشاط |
|---|---|---|
| فيوم 4 | بي بي (BP) | حفر تنموي / إنتاج |
| غراب | بي بي (BP) | حفر استكشافي / تنموي |
| Rw | بي بي (BP) | حفر استكشافي / تنموي |
| أتول غرب | أركيوس إنرجي | حفر استكشافي |
| نوفريت | أركيوس إنرجي | حفر استكشافي |
ويتزامن هذا التحرك الميداني مع مساعي الحكومة المصرية لتقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المحلي، والتي اتسعت مؤخراً نتيجة التناقص الطبيعي في إنتاجية الحقول القديمة، مما دفع الدولة لزيادة واردات الغاز المسال لتأمين احتياجات الشبكة القومية.
موعد إنتاج بئر فيوم 4 وتأثيره على أزمة الكهرباء
ينعكس بدء الإنتاج من بئر «فيوم 4» في يوليو المقبل مباشرة على قطاع الكهرباء والمستهلك النهائي. حيث يساهم ضخ 100 مليون قدم مكعب إضافية يومياً في استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتقليل احتمالات اللجوء إلى خطط تخفيف الأحمال خلال ذروة الاستهلاك الصيفي، فضلاً عن تخفيف الضغط المباشر على الموازنة العامة للدولة عبر خفض مخصصات استيراد الوقود بالعملة الصعبة.
حجم استثمارات بي بي في قطاع الغاز المصري
وعلى المدى المتوسط، تعتزم شركة «بي بي» ضخ استثمارات أجنبية مباشرة تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار في قطاع الطاقة المصري خلال العام المالي 2026/2027. وتستهدف هذه الحزمة التمويلية تسريع وتيرة أنشطة الاستكشاف وتنمية حقول الغاز المكتشفة، بما يضمن استدامة الإمدادات.
وتترقب أسواق الطاقة وقطاعات الصناعة المحلية تقارير الإنتاج الأولية من سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12» فور الانتهاء من ربط بئر «فيوم 4» بالشبكة القومية للغازات بحلول منتصف الصيف الجاري، لتقييم الأثر الفعلي على معدلات التوريد اليومية.
