زاهي حواس يطالب بتعديل قوانين اليونسكو لاسترداد الآثار ويحذر من تدمير تراث [4] دول

طالب عالم الآثار المصري زاهي حواس، عبر التلفزيون الرسمي الإيطالي، بتعديل قوانين منظمة اليونسكو لاسترداد الآثار المهربة، واصفاً إياها بـ«المجحفة». وحذر زاهي حواس من تدمير التراث الإنساني في 4 دول بالشرق الأوسط، داعياً جامعة الدول العربية للتدخل الفوري لحماية المواقع التاريخية.

وجاءت تصريحات عالم الآثار خلال مقابلة متلفزة مع القناة الرسمية الإيطالية، حيث أكد على ضرورة عقد ندوة دولية طارئة لإعادة صياغة التشريعات الحالية التي تمنع مصر وإيطاليا ودولاً أخرى من استعادة كنوزها التاريخية المسروقة، مشدداً على أن القوانين الحالية تخدم الجهات المستحوذة على الآثار بطرق غير شرعية.

قوانين اليونسكو لاسترداد الآثار المهربة

تعتمد آليات استرداد الممتلكات الثقافية حالياً على اتفاقيات دولية تتطلب إثباتات معقدة، مما يعرقل الجهود الدبلوماسية للدول الأصلية.

الجهة المعنيةالإجراء المطلوبالنطاق الجغرافي المستهدف
منظمة اليونسكوصياغة ميثاق عالمي جديد لاسترداد الآثارعالمي (مصر، إيطاليا)
جامعة الدول العربيةوضع خطة طوارئ لحماية التراث من الحروبإقليمي (لبنان، سوريا، العراق، إيران)

(المصدر: تصريحات متلفزة عبر التلفزيون الإيطالي)

وتأتي هذه المطالبات في وقت تتصاعد فيه النزاعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط مقارنة بالسنوات الماضية، مما يضع آلاف المواقع الأثرية تحت تهديد مباشر. وأوضح حواس أن التعاون الثنائي بين مصر وإيطاليا يمثل نموذجاً دولياً يحتذى به في مكافحة شبكات تهريب الآثار، ويمكن البناء عليه لتجاوز القصور في التشريعات الأممية.

حماية الآثار في مناطق النزاعات العربية

تؤدي الثغرات القانونية واستمرار النزاعات المسلحة إلى تدمير ممنهج للهوية الثقافية في الدول النامية ومناطق الصراع.

وتعود أزمة حماية التراث في مناطق النزاع إلى غياب آليات التدخل السريع لحماية المتاحف والمواقع الأثرية أثناء الحروب. واعتبر حواس أن ما يتعرض له التراث الأثري في لبنان وسوريا والعراق وإيران من دمار جراء ويلات الحروب يمثل خسارة لا تعوض للبشرية جمعاء، مما يضع الحكومات والمؤسسات الثقافية أمام مسؤولية تاريخية عاجلة.

ومن المتوقع أن تثير هذه التصريحات حراكاً دبلوماسياً خلال الأيام المقبلة بين المؤسسات الثقافية العربية، للضغط على المنظمات الدولية من أجل تفعيل بروتوكولات حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، وتنسيق الجهود الإقليمية لتوثيق الانتهاكات التي تطال المواقع التاريخية.

وتبقى الأنظار متجهة نحو التحركات الرسمية لجامعة الدول العربية ومنظمة اليونسكو استجابة لهذا النداء، وتحديداً فيما يخص إمكانية تبني ميثاق عالمي جديد أو إطلاق لجان طوارئ مشتركة لحماية المواقع المهددة بالاندثار.