سجلت الموازنة العامة للدولة في مصر فائضاً أولياً بلغ 383 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الأداء المالي، الذي يعد الأعلى في 5 سنوات، جاء مدعوماً بنمو الإيرادات الضريبية وغير الضريبية قبل تصاعد التوترات الإقليمية الأخيرة.
آخر تحديث: 22 مايو 2025
التحقق من البيانات والقيود
تستند هذه الأرقام إلى تقرير الأداء الحكومي للنصف الأول من العام المالي 2025/2026. تجدر الإشارة إلى أن هذه المؤشرات تعكس الأداء المالي قبل التداعيات الجيوسياسية الأخيرة، مما يجعلها مرجعاً للأداء “ما قبل الأزمة”، مع بقاء التوقعات المستقبلية مرهونة باستقرار الأوضاع الإقليمية.
مؤشرات الأداء المالي (النصف الأول 2025/2026)
| البند | القيمة (بالمليار جنيه) | نسبة النمو السنوي |
|---|---|---|
| إيرادات الجهات السيادية | 298.2 | 32.9% |
| إيرادات الجهات غير السيادية | 906.1 | 31.7% |
| إيرادات غير ضريبية | 177.6 | – |
| إجمالي الإيرادات العامة | 1400 | – |
المصدر: تقرير الأداء الحكومي للموازنة العامة (بيانات أولية).
أسباب تحقيق الفائض الأولي
يعود هذا التحسن المالي إلى نجاح حزم الإصلاح الضريبي وتوسيع قاعدة الإيرادات غير الضريبية، بالتوازي مع الالتزام الصارم بأسقف الإنفاق العام. هذا التوازن مكن الدولة من تعزيز الموارد المالية مع الحفاظ على وتيرة الإنفاق في القطاعات الحيوية.
أثر الإنفاق العام على التنمية البشرية
رغم سياسات الضبط المالي، حافظت الحكومة على أولويات الإنفاق الاجتماعي، حيث تم توجيه 171.1 مليار جنيه لقطاع التعليم، و121.3 مليار جنيه لقطاع الصحة خلال الأشهر الستة الأولى من العام المالي، مما يعكس استراتيجية الدولة في حماية الفئات الأكثر احتياجاً.
التداعيات على الاقتصاد الكلي
يساهم هذا الفائض في تعزيز استدامة مؤشرات المالية العامة على المدى المتوسط، ويمنح الاقتصاد المصري مرونة أكبر في مواجهة الصدمات الخارجية. ومع ذلك، يظل “مؤشر التوتر الإقليمي” هو المتغير الحاكم الذي قد يؤثر على وتيرة تنفيذ هذه المستهدفات في النصف الثاني من العام.
تحديثات المتابعة
يُنصح بمراقبة تقارير وزارة المالية الربع سنوية القادمة، حيث ستكون هي المقياس الفعلي لمدى تأثر هذه المكاسب المالية بالمتغيرات الجيوسياسية الطارئة، وهو ما سيحدد مسار العجز الكلي بنهاية العام المالي الجاري.
