أزمة التأمين البحري في الخليج: إلغاء وثائق أخطار الحرب وقفزة 50% بالأقساط

علقت شركات التأمين البحري العالمية، وفي مقدمتها “سكولد” النرويجية والصندوق العربي لتأمين أخطار الحرب، تغطية السفن العابرة للخليج العربي ومضيق هرمز. وبحسب إشعارات رسمية صدرت خلال الساعات الماضية، أُلغيت وثائق أخطار الحرب مع توقعات بارتفاع الأقساط بنسبة تصل إلى 50% نتيجة التصعيد العسكري.

آخر تحديث: منذ ساعتين

تستند هذه البيانات إلى إشعارات إلغاء رسمية مدتها 72 ساعة وُجهت لملاك السفن، وتبقى التقديرات السعرية الجديدة خاضعة للتقييم الفردي لكل رحلة بحرية بحسب تطورات الملاحة، مما يعني أن التكلفة النهائية غير مؤكدة رسمياً حتى إتمام التقييم من قبل جهات الاكتتاب.

خريطة التغيرات في التغطية التأمينية البحرية

الجهة التأمينيةالإجراء المتخذالنطاق الجغرافي المستهدف
شركة سكولد (Skuld)إلغاء تغطية أخطار الحرب بمهلة 72 ساعةإيران، الخليج العربي، المياه المجاورة
الصندوق العربي (AWRIS)تعليق التغطية وإعادة التسعير لكل حالةالخليج العربي، مضيق هرمز، باب المندب

لماذا ألغت شركات التأمين تغطية أخطار الحرب في الخليج؟

ألغت الشركات التغطية بشكل عاجل بسبب تحول مضيق هرمز والخليج العربي إلى منطقة عمليات عسكرية نشطة، مما رفع احتمالات التعرض للقصف المباشر. وتتيح آلية الإلغاء خلال 72 ساعة لشركات التأمين التحلل من التزاماتها السابقة، وإجبار ملاك السفن على شراء تغطيات جديدة بأسعار تعكس حجم المخاطر الحالية.

ولم يعد الخطر مقتصراً على الأضرار الجانبية للقصف؛ إذ أدرجت شركات التأمين في حساباتها الاكتوارية مخاطر متزايدة تتمثل في احتمالية قيام القوات الإيرانية بعمليات استيلاء واحتجاز للسفن التجارية بحكم سيطرتها الجغرافية على المضيق.

ما تأثير التصعيد على تكلفة الشحن البحري عالمياً؟

قفزت تكلفة التأمين الإضافي للسفن بنسب تتراوح بين 25% إلى 50% بحسب تقديرات خبراء النقل البحري، وهو ما سينعكس مباشرة على تكلفة الشحن النهائي للمستهلكين. ويواجه ملاك السفن التجارية الآن معضلة قاسية بين تحمل تكاليف تأمينية باهظة لضمان عبور آمن، أو تحويل مسارات سفنهم بتكلفة تشغيلية أعلى، مما يهدد بتأخير سلاسل الإمداد العالمية.

وتأتي هذه التطورات امتداداً لأزمة الملاحة المستمرة في البحر الأحمر وتأثيراتها المتراكمة على حركة التجارة الدولية.

تترقب أسواق الشحن البحري تفعيل التسعير الجديد للتغطيات التأمينية بعد انقضاء مهلة الـ 72 ساعة، وهو الحدث الذي سيحدد التكلفة الفعلية لعبور المضيق خلال الأيام المقبلة ويستوجب متابعة دقيقة من المستثمرين وشركات التوريد.