«خطة إنقاذ المحاصيل».. توصيات عاجلة من مركز المناخ لمواجهة التذبذب الحراري

أعلن مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة المصرية عن بروتوكول تدخل عاجل لحماية المحاصيل الاستراتيجية والفاكهة من موجة التقلبات الجوية الحالية التي تسببت في إجهاد فسيولوجي حاد للنباتات. وتستهدف الخطة، التي أطلقها الدكتور محمد علي فهيم، استعادة توازن سريان العصارة في محاصيل المانجو، العنب، البطاطس، والكمون، عبر تقنيات «الترميم والبناء» لتعويض نقص العناصر الغذائية الناتج عن التذبذب الحراري المفاجئ.

كيف تؤثر التقلبات الجوية على إنتاجية المحاصيل؟

كشفت المتابعة الميدانية لمركز المناخ عن ظهور أعراض نقص حاد في الفسفور والماغنسيوم على أوراق المحاصيل، تمثلت في احمرار الحواف واصفرار النموات الحديثة، وهي دلالة فنية على بطء سريان العصارة داخل الأنسجة. هذا التوقف المؤقت يضع النبات في حالة «سكون قسري» قد يؤدي إلى احتراق القمم النامية إذا لم يتم التدخل بمركبات داعمة للطاقة مثل (مونو بوتاسيوم فوسفيت) أو (ماغنسيوم فوسفيت) لضمان استمرارية النمو دون توقف.

توصيات التعامل مع الرياح والري أثناء التقلبات

شددت التوصيات الفنية على منع الري تماماً خلال فترات نشاط الرياح لتجنب ظاهرة «الرقاد» للمحاصيل الحقلية أو اقتلاع الأشجار، مع ضرورة الحفاظ على رطوبة منتظمة تحت الأشجار في فترات الهدوء. ويعد الحفاظ على رطوبة التربة دون تغريق أو تعطيش صمام الأمان لمنع صدمة الجذور، خاصة في محاصيل البطاطس الصيفية المتأخرة والكتان، حيث تساهم الرطوبة المنتظمة في تقليل حدة التذبذب الحراري المحيط بالمجموع الجذري.

برنامج تأهيل أشجار المانجو والفاكهة المتضررة

بالنسبة لمزارعي المانجو والزيتون، وجه مركز المناخ بتبني نظام «الترميم والبناء» الفوري، وهو بروتوكول يعتمد على رش مركبات (كالسيوم بورون) بالتناوب مع (نترات الماغنسيوم) لتحفيز خروج نموات جديدة قوية. هذا الإجراء يهدف إلى بناء هيكل الشجرة قبل دخول موجات الحرارة الشديدة في الصيف، مما يضمن حماية الثمار من لفحة الشمس المباشرة عبر توفير غطاء خضري كافٍ.

إدارة المحاصيل المحمية والأنفاق البلاستيكية

تتطلب المحاصيل داخل الأنفاق البلاستيكية إدارة دقيقة تعتمد على زيادة ساعات كشف الغطاء نهاراً للتخلص من الرطوبة الزائدة، مع الالتزام بالتغطية المبكرة ليلاً للحماية من انخفاض الحرارة. ويجب على المزارعين إضافة (الفولفيك) في رية منفردة لتعزيز قدرة الامتصاص، مع التأهب لمكافحة «لفحة الساق الصمغية» والبياض الدقيقي، وهي أمراض تنشط بكثافة عقب التقلبات الجوية الحالية.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن استراتيجية وزارة الزراعة لتعزيز مرونة القطاع الزراعي في مواجهة التغيرات المناخية المتسارعة وضمان استقرار الأمن الغذائي.