مع اقتراب دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026، يحذر خبراء مركز الأبحاث الروسي كاسبرسكي من تزايد عمليات الاحتيال السيبراني التي تستهدف المشجعين، وتشمل هذه الهجمات تذاكر مزيفة، وسلعاً تذكارية وهمية، وعروض بث مباشر غير حقيقية.
يُعد بيع التذاكر المزيفة أحد أخطر أشكال الاحتيال، حيث يستغل المحتالون الاهتمام الكبير بالبطولة لإنشاء مواقع تصيد تشبه المنصات الرسمية، بهدف سرقة معلومات الدفع. وتؤكد المصادر الرسمية أن التذاكر تباع حصراً عبر المنصة المعتمدة للألعاب الأولمبية، وأن أي وسطاء أو مواقع إعادة بيع خارجية تعد مواقع احتيالية.
كما يستهدف المحتالون المشجعين الراغبين في شراء المقتنيات والمنتجات الرياضية الأصلية عبر إنشاء متاجر إلكترونية مزيفة تستخدم شعارات رسمية وصوراً مقنعة وتقييمات مفبركة. يدفع الضحايا مبالغ مقابل منتجات وهمية، أو تُسرق بيانات بطاقاتهم الائتمانية لاستخدامها في عمليات احتيال لاحقة.
بالإضافة إلى ذلك، ينشئ المحتالون مواقع تشبه منصات البث الشهيرة لتقديم عروض “رخيصة” أو “مجانية” لمشاهدة المنافسات. يقوم المستخدمون بإدخال بيانات بطاقاتهم الائتمانية، مما يؤدي إلى خسارة الأموال وتعرض بياناتهم للسرقة، أو إعادة توجيههم إلى أنشطة احتيالية إضافية.
ويوضح أنطون ياتسينكو، خبير محتوى المواقع الإلكترونية في كاسبرسكي، أن المنافسات الرياضية العالمية تجذب المحتالين الذين يصممون حِيلاً تبدو حقيقية تماماً. ويوصي بالتحقق من المصادر والالتزام بالقنوات الرسمية الموثوقة قبل إدخال أي بيانات دفع أو معلومات شخصية.
للحماية من هذه الاحتيالات، ينصح الخبراء بشراء التذاكر حصراً من القنوات الرسمية، واستخدام منصات البث الشرعية، والتحقق دائماً من أمان المواقع (HTTPS). كما يجب توخي الحذر عند التعامل مع بائعي الهدايا والتذكارات وتجنب المتاجر غير المعروفة التي تقدم عروضاً “حصرية” أو بأسعار منخفضة. وينصح بعدم النقر على رسائل البريد الإلكتروني العشوائي أو منشورات وسائل التواصل الاجتماعي أو الرسائل النصية التي تدعي تقديم تذاكر مجانية أو خدمات بث رخيصة أو هدايا خاصة.
تُعد هذه التحذيرات جزءاً من جهود مستمرة لضمان تجربة آمنة للمشجعين خلال الأحداث الرياضية الكبرى، مع التركيز على التوعية بمخاطر الاحتيال السيبراني المتزايد.
