تستعد شركة “نيسان مصر” لتشغيل خط إنتاج جديد بطاقة استيعابية تصل إلى 10 آلاف سيارة سنوياً خلال العام الأول، مع رفع نسبة المكون المحلي إلى أكثر من 50%، في خطوة تستهدف تعزيز مكانة الشركة كأكبر مصدر للسيارات من السوق المصري نحو القارة الإفريقية. يأتي هذا التوسع بعد نجاح الشركة في تصدير 25 ألف سيارة خلال السنوات الثلاث الماضية، ورفع إجمالي إنتاجها إلى 30 ألف سيارة ركوب خلال العام المالي الحالي.
خطة نيسان لزيادة إنتاج السيارات في مصر
وجه المهندس محمد عبد الصمد، العضو المنتدب لشركة نيسان أفريقيا، دعوة رسمية لوزارة الصناعة لافتتاح الخط الجديد الذي يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة لتعميق التصنيع المحلي. ولا يقتصر المستهدف على الكم الإنتاجي فحسب، بل يمتد ليشمل رفع كفاءة العمالة المصرية عبر شراكات تقنية مع مصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، لضمان مطابقة المخرجات للمعايير العالمية المطلوبة في أسواق التصدير.
وتشير البيانات التشغيلية إلى أن نيسان تتصدر حالياً السوق المحلي من حيث حجم الإنتاج، حيث تسعى من خلال الخط الجديد إلى سد الفجوة بين الطلب المحلي وخطط التوسع الإقليمي. ويرتبط هذا التوجه ببرنامج تنمية صناعة السيارات (AIDP) الذي تتبناه الحكومة المصرية لتوفير حوافز مرتبطة بالقيمة المضافة المحلية وحجم الإنتاج.
توطين صناعة السيارات وتصديرها من مصر إلى إفريقيا
تستهدف نيسان تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتصدير المكونات والسيارات الكاملة، مستفيدة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط القاهرة بالتكتلات الاقتصادية الإفريقية والعربية. وأكدت وزارة الصناعة أن التوجه الحالي يركز على جذب الاستثمارات العالمية لتقليل الاعتماد على الاستيراد، خاصة مع نمو عدد مصانع المكونات المغذية التي توفر المدخلات اللازمة لرفع نسب التصنيع المحلي.
ويعد الوصول إلى نسبة مكون محلي تتجاوز 50% نقطة تحول فنية، حيث تخرج السيارة من تصنيف “التجميع” إلى “التصنيع المتكامل”، مما يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية سعرية في الأسواق الخارجية بفضل الإعفاءات الجمركية المتبادلة. وتعمل الشركة حالياً على مواءمة خططها مع استراتيجية الدولة لتوطين الصناعات المغذية لضمان استدامة سلاسل الإمداد محلياً.
تأتي هذه التحركات ضمن مسار أوسع لتعزيز الميزان التجاري المصري، حيث يمثل قطاع السيارات أحد الروافد الأساسية لتوفير العملة الصعبة من خلال التصدير المباشر للأسواق الواعدة في شرق وغرب إفريقيا.
