أتاحت شركة أبل ميزة «حد الشحن» (Charge Limit) لمستخدمي أجهزة ماك بوك ضمن التحديث التجريبي الأحدث (macOS 15.4)، وهي أداة تقنية تمنح المستخدم تحكماً كاملاً في سقف شحن البطارية لمنع تآكلها الكيميائي. تنهي هذه الخطوة سنوات من اعتماد مستخدمي «Mac» على تطبيقات الطرف الثالث، حيث توفر الآن خيارات تحديد الشحن عند مستويات دقيقة تبدأ من 80% وتصل إلى 100%.
لماذا يعد «حد الشحن» ضرورياً لصحة الجهاز؟
تعتمد أجهزة ماك بوك على بطاريات الليثيوم-أيون التي تعاني من «الإجهاد الحراري والكيميائي» عند بقائها في حالة شحن كامل (100%) لفترات طويلة، خاصة عند توصيل الجهاز بالشاحن باستمرار.
تعمل الميزة الجديدة على تقليل عدد دورات الشحن الكاملة وإبقاء البطارية في «النطاق الآمن» (بين 20% و80%)، وهو ما يبطئ تقادم الخلايا ويحافظ على قدرة البطارية القصوى لسنوات إضافية. وكانت أبل قد اختبرت هذا النظام بنجاح في سلسلة آيفون 15 و16 قبل نقله إلى بيئة الماك.
كيفية تفعيل ميزة Charge Limit في ماك بوك
الميزة مدمجة حالياً في النسخة التجريبية، ويمكن الوصول إليها عبر المسار التالي:
- الانتقال إلى إعدادات النظام (System Settings).
- اختيار قسم البطارية (Battery).
- الضغط على أيقونة المعلومات (i) بجانب خيار صحة البطارية.
- تحديد النسبة المطلوبة من القائمة المنسدلة (80%، 85%، 90%، 95%، أو 100%).
بمجرد ضبط هذا الخيار، سيتوقف نظام macOS عن سحب الطاقة من الشاحن لتغذية البطارية فور وصولها للنسبة المحددة، وسيعتمد الجهاز على الطاقة المباشرة من المقبس.
الفرق الجوهري بين «حد الشحن» و«الشحن المحسن»
يخلط الكثير من المستخدمين بين الميزتين، لكن الفارق التقني حاسم في حماية الجهاز:
- الشحن المحسن (Optimized Battery Charging): نظام «توقعي» يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعلم نمط استخدامك؛ فهو يؤخر الشحن فوق 80% حتى يقترب موعد فصلك للجهاز عن الشاحن.
- حد الشحن (Charge Limit): نظام «قسري» لا يعتمد على التوقعات؛ فهو يمنع البطارية من تجاوز النسبة المحددة مهما طالت مدة توصيل الشاحن، وهو الخيار الأفضل لمن يستخدمون الماك بوك كجهاز مكتبي دائم التوصيل بالكهرباء.
موعد التوفر الرسمي والتحذيرات التقنية
رغم توفر الميزة في النسخة التجريبية macOS 15.4، إلا أن الخبراء ينصحون المستخدمين العاديين بالانتظار حتى صدور النسخة المستقرة المتوقعة في أواخر مارس أو مطلع أبريل 2025. تثبيت النسخ التجريبية قد يؤدي إلى عدم استقرار في النظام أو استهلاك غير طبيعي للطاقة في بعض التطبيقات.
تأتي هذه الإضافة لتعزز منظومة أبل الموحدة في إدارة الطاقة، لتلحق بنظام ويندوز الذي يوفر ميزات مشابهة لكن عبر برمجيات الشركات المصنعة (مثل Dell وAsus) وليس كخيار أصيل وموحد داخل نواة النظام.
