حسم الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني لمنتخب البرازيل، الجدل حول استدعاء نيمار دا سيلفا لقائمة “السيليساو” المشاركة في كأس العالم 2026، واضعاً الجاهزية البدنية القصوى والالتزام التكتيكي كشرطين أساسيين لا يقبلان التفاوض، بغض النظر عن التاريخ الفني للاعب أو مكانته الجماهيرية.
ما هي شروط أنشيلوتي لتواجد نيمار في كأس العالم 2026؟
وفقاً لتقارير تقنية صادرة عن موقع “يول” البرازيلي، فإن أنشيلوتي حدد حزمة من المتطلبات الفنية التي يجب على نيمار استيفاؤها قبل الصيف المقبل، وتتمثل في:
- الجاهزية البدنية المطلقة: يشترط المدرب الإيطالي وصول نيمار إلى كفاءة بدنية بنسبة 100%، تضمن له اللعب بإيقاع مرتفع طوال دقائق المباراة دون تراجع.
- الواجبات الدفاعية: لن يُعفى نيمار من أدوار الضغط العالي والعودة الدفاعية، حيث يرفض أنشيلوتي وجود أي لاعب “ثابت” لا ينسجم مع منظومة اللعب الجماعي.
- الاستمرارية لا اللمحات: يفضل أنشيلوتي اللاعبين الذين يقدمون أداءً مستقراً طوال الـ 90 دقيقة على حساب المهارات الفردية المتقطعة التي قد تخل بالتوازن التكتيكي.
لماذا يرفض أنشيلوتي “الاستثناءات العاطفية” في قائمة البرازيل؟
تكمن الإضافة النوعية في رؤية أنشيلوتي في تحويل بوصلة الاختيار من “الاسم” إلى “العطاء”. فالمدرب المعروف بهدوئه الإعلامي يرى أن غياب الالتزام الكامل بكرة القدم في فترات سابقة من مسيرة نيمار هو العائق الأكبر أمام الاعتماد عليه كركيزة أساسية.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن نيمار، نجم سانتوس، مطالب بإثبات جديته في التدريبات والمباريات المحلية أولاً، لتبديد شكوك الجهاز الفني حول قدرته على تحمل ضغوط المونديال. أنشيلوتي لا ينظر إلى نيمار كـ “أسطورة” تحتاج للتكريم، بل كعنصر فني يجب أن يثبت أحقيته في مشروع كروي يعتمد على الانضباط الصارم.
هذا التوجه يضع نيمار أمام تحدٍ هو الأصعب في مسيرته، حيث لن يشفع له تاريخه مع المنتخب في حجز مقعد بالطائرة المتوجهة للمونديال ما لم يتغير نهجه الاحترافي بشكل جذري ليتناسب مع فلسفة المدرب الإيطالي الذي يضع “الكرة” فوق كل اعتبار شخصي.
