توقعت “نور كابيتال” أن يواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سياسته النقدية الحذرة، بما في ذلك تثبيت أسعار الفائدة، حتى بعد رحيل رئيسه جيروم باول، وذلك وسط تحديات تواجه الدولار الأميركي مثل استقلالية الفيدرالي ومخاوف الإغلاق الحكومي.
سياسة الفيدرالي النقدية الحذرة
قال كبير استراتيجيي الأسواق في “نور كابيتال”، محمد حشاد، إن الأسواق تترقب بحذر الاجتماع الأول لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال عام 2026، وسط توقعات بتثبيت سعر الفائدة عند مستواها الحالي. وأوضح حشاد أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول سيحدد مسار السياسة النقدية خلال العام الحالي، وسيركز في مؤتمراته الصحفية على مناقشة مستويات التضخم والنمو، مشيراً إلى أن باول سيكون أكثر حذراً ولن يعطي إشارات عن التوقعات المستقبلية لخفض أسعار الفائدة.
تأثير اللهجة الحذرة على الدولار الأميركي
أفاد حشاد بأن اللهجة الحذرة من قبل باول قد تمنح الدولار الأميركي فرصة لاستعادة بعض الخسائر التي دفعته إلى أدنى مستوى منذ 4 سنوات. وأشار إلى أن وتيرة خفض الفائدة هي المحور الرئيسي، متوقعاً أن يظل الفيدرالي حذراً خلال عام 2026، مع خفض الفائدة مرتين فقط، وعدم خفضها خلال عام 2027 حتى مع تغيير رئيس الاحتياطي الفيدرالي.
استهداف التضخم وتحديات الدولار
أكد حشاد أن باول يستهدف معدل تضخم مستدام عند 2%، وأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتنازل عن هذا الهدف رغم المطالبات بتعديل النطاق المستهدف. وأضاف أن الأسواق تشهد حالياً عزوفاً عن الأصول الأميركية في ظل ارتفاع سعر الذهب وانخفاض الدولار، حيث تواجه العملة الأميركية عدة عوامل سلبية منها استقلالية الفيدرالي الأميركي والمخاوف من إغلاق حكومي جديد.
توقعات أسعار الذهب
أوضح حشاد أن أسعار الذهب ستواصل الارتفاع خلال الفترة المقبلة، مدعومة بارتفاع مشتريات البنوك المركزية وإقبال المستثمرين على أصول الملاذ الآمن. وتوقع ارتفاع سعر أونصة الذهب إلى 6 آلاف دولار خلال الفترة القريبة المقبلة.
