الفضة تكسر الأرقام القياسية وتقترب من 200 جنيه للجرام محلياً.. هل يستمر الصعود نحو 150 دولاراً؟

سجلت أسعار الفضة اليوم الأربعاء مستويات تاريخية غير مسبوقة محلياً وعالمياً، حيث قفز سعر الأوقية إلى 113 دولاراً ووصل الجرام عيار 999 في مصر إلى 193 جنيهاً، مدفوعة بنقص حاد في المعروض الخام وتوقعات بنكية بوصول السعر العالمي إلى 150 دولاراً. يعكس هذا الصعود تحول المعدن إلى أصل دفاعي رئيسي بالتزامن مع تقبل الإدارة الأمريكية لضعف الدولار وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما دفع المستثمرين لتكثيف الشراء.

أسعار الفضة اليوم في مصر

شهدت السوق المحلية قفزات سعرية تجاوزت فيها القيم العالمية نتيجة نقص الخام وزيادة فترات التسليم، وجاءت الأسعار المسجلة اليوم الأربعاء 28 يناير 2026 كالتالي:

  • جرام عيار 999: ارتفع من 189 إلى 193 جنيهاً.
  • جرام عيار 925: صعد إلى 179 جنيهاً.
  • جرام عيار 800: سجل نحو 155 جنيهاً.
  • الجنيه الفضة: بلغ قرابة 1432 جنيهاً.

أسباب الصعود التاريخي وتوقعات 150 دولاراً

ارتفعت الأوقية عالمياً من 112 إلى 113 دولاراً، لتقترب مجدداً من ذروتها التاريخية عند 118 دولاراً المسجلة يوم الإثنين الماضي، محققة مكاسب سنوية بلغت 58% هي الأعلى منذ عام 1979. وساهمت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن عدم القلق من تراجع الدولار في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لدعم تنافسية الصادرات عبر عملة أضعف.

ورفع بنك «سيتي» توقعاته لسعر الفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولاراً للأونصة بدلاً من 100 دولار، مستنداً إلى استمرار المخاطر الجيوسياسية والشكوك حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي. وتتوقع الأسواق إبقاء الفيدرالي أسعار الفائدة بين 3.50% و3.75%، ما يدعم بيئة الاستثمار في الأصول غير المدرة للعائد.

وأدى الطلب الاستثماري الهائل إلى تحولات هيكلية في السوق، حيث أوقف صندوق استثماري في الصين التداول مؤقتًا بعد قفزة الطلب، بينما حول مصنعون خطوط إنتاجهم من المشغولات إلى سبائك بوزن كيلوجرام لتلبية طلب المستثمرين الأفراد.

تحذيرات من تقلبات السوق وجني الأرباح

حذر محللو بنك HSBC من الانجراف وراء الصعود المستمر، مشيرين إلى أن الوقت قد يكون مناسباً لجني الأرباح بعد ارتفاع الأسعار بأكثر من 200% على أساس سنوي. ويرى البنك أن صعود الفضة ناتج عن محاولة اللحاق بأسعار الذهب وليس تحولاً كاملاً لملاذ آمن بديل، مما يجعل المعدن عرضة لتقلبات حادة تفوق تحركات الذهب.

وتشير بيانات السوق إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة انقلبت من مستويات مرتفعة في أبريل 2025 إلى مستويات منخفضة حالياً، ما يعني أن الفضة أصبحت مسعرة بقيم مرتفعة نسبياً مقارنة بالذهب، وهو ما يستدعي الحذر من أي تصحيح سعري محتمل في حال تراجع التوترات السياسية.