نوة الكرم 2026: أشرس نوات الشتاء | لماذا يرتعد الصيادون وما تأثيرها على الملاحة والسواحل؟

نوة الكرم هي أشد نوات الشتاء على السواحل المصرية، وتحديدًا الإسكندرية، وتستمر سبعة أيام متواصلة بدءًا من 28 يناير، وتتميز بأمطارها الغزيرة جدًا ورياحها الغربية العاتية التي ترفع الأمواج لأكثر من 4 أمتار، مما يعني توقفًا إجباريًا للملاحة والصيد وإغلاق البواغيز. هذا الفهم هو التوصيف الرسمي للنوة بناءً على سجلات الأرصاد الجوية وتجارب الصيادين المتراكمة.

ما هي نوة الكرم ولماذا سميت بهذا الاسم؟

تستمد نوة الكرم اسمها من وصف الصيادين القدامى لها بـ”الكرم الشديد”، لكن هذا الكرم لا يشير إلى العطاء التقليدي، بل إلى غزارة الأمطار التي تهطل دون انقطاع خلال هذه الفترة. تتميز هذه النوة بتسجيل أعلى معدلات لهطول الأمطار مقارنة ببقية نوات الشتاء، مما يضع شبكات الصرف الصحي في المدن الساحلية تحت اختبار حقيقي لقدرتها على استيعاب هذه الكميات الهائلة من المياه.

كم تستمر نوة الكرم؟

على عكس النوات العابرة التي قد تستمر ليوم أو يومين، تعرف نوة الكرم بطول أمدها، حيث يمتد نشاطها الفعلي لنحو 7 أيام متواصلة. هذا الجدول الزمني الطويل يجعلها “ماراثونًا” جويًا يتطلب استعدادات خاصة ومستمرة من المواطنين والأجهزة التنفيذية على حد سواء، لضمان السلامة وتقليل الأضرار المحتملة.

تأثير نوة الكرم على الملاحة والصيد

تصاحب نوة الكرم رياح غربية عاتية، تؤدي إلى اضطراب شديد في حركة الملاحة البحرية. تتسبب سرعة الرياح في ارتفاع الأمواج لمستويات قياسية قد تتجاوز 4 أمتار، مما يفرض إغلاقًا اضطراريًا لبوغازي الإسكندرية والدخيلة، وتوقفًا تامًا لحركة الصيد حفاظًا على سلامة الأرواح والممتلكات. هذا الإغلاق يمثل تحديًا اقتصاديًا مباشرًا للصيادين والعاملين في الموانئ.

هل نوة الكرم هي الأبرد؟

تصنف نوة الكرم كأبرد فترات الشتاء، حيث يصاحبها هبوط حاد في درجات الحرارة نتيجة الكتل الهوائية القادمة من جنوب أوروبا. غالبًا ما تشهد هذه الفترة تساقط “البرد” (حبات الثلج)، وهو ما يمنح شوارع المدن الساحلية مظهرًا شبيهاً بالعواصم الأوروبية، لكنه يزيد من معاناة المارة وسائقي المركبات بسبب صعوبة الحركة والانزلاق المحتمل.

تغير المناخ وتأثيره على نوة الكرم

وفقًا للجدول الزمني التاريخي للنوات، تبدأ نوة الكرم عادة في الثامن والعشرين من شهر يناير. ورغم ثبات موعدها نسبيًا، إلا أن السنوات الأخيرة شهدت زيادة في حدة الظواهر المصاحبة لها بسبب التغيرات المناخية، مما جعل أمطارها أكثر عنفًا ورياحها أكثر تدميرًا. هذا التطور يستدعي تحديثًا مستمرًا لخطط الطوارئ بالمحافظات الساحلية لضمان الاستجابة الفعالة للمخاطر المتزايدة.