يعكس تصدر سهم «فوري لتكنولوجيا البنوك» قائمة التداولات الأسبوعية في البورصة المصرية تحولاً جذرياً في شهية المستثمرين نحو قطاع التكنولوجيا المالية، حيث نجح السهم في تجاوز البنك التجاري الدولي (CIB) بفارق سيولة تخطى 1.3 مليار جنيه. هذا التفوق يضع قطاع المدفوعات الإلكترونية كقائد جديد لحركة السيولة داخل السوق، متقدماً على القطاعات التقليدية مثل البنوك والعقارات.
ترتيب شركات البورصة المصرية من حيث قيمة التداول
استحوذ سهم فوري على المركز الأول بحجم تداول بلغ 192.9 مليون ورقة مالية، محققاً قيمة تداول إجمالية وصلت إلى 3.2 مليار جنيه، مما يشير إلى تركيز استثماري مكثف على أسهم النمو التكنولوجي. وجاء ترتيب المراكز الخمسة الأولى كالتالي:
| الشركة | قيمة التداول (مليار جنيه) | حجم التداول (مليون سهم) |
|---|---|---|
| فوري لتكنولوجيا البنوك | 3.2 | 192.9 |
| البنك التجاري الدولي (CIB) | 1.9 | 15.3 |
| مجموعة طلعت مصطفى القابضة | 1.7 | 20.9 |
| أبوقير للأسمدة والصناعات الكيماوية | 1.2 | 22.4 |
| أوراسكوم كونستراكشون بي أل سي | 1.031 | 2.5 |
توزعت بقية السيولة في قائمة العشرة الكبار بين قطاعات إدارة الأصول والعقارات والاتصالات، حيث حلت «العربية لإدارة وتطوير الأصول» سادساً بقيمة 909.2 مليون جنيه، تلتها «بالم هيلز للتعمير» بـ 876.6 مليون جنيه، ثم «مجموعة إي إف جي القابضة» بـ 859.1 مليون جنيه، و«المصرية للاتصالات» بـ 820.3 مليون جنيه، وأخيراً «مصرف أبوظبي الإسلامي» بـ 804.8 مليون جنيه.
أداء مؤشرات البورصة المصرية خلال الأسبوع الثاني من 2026
شهدت البورصة تبايناً حاداً في الأداء بين المؤشرات القيادية والصغيرة؛ حيث صعد المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 3.56% ليغلق عند مستوى 43346.87 نقطة، مدعوماً بمشتريات مؤسسية في الأسهم القيادية. في المقابل، تعرضت الأسهم المتوسطة والصغيرة لضغوط بيعية أدت لتراجع مؤشر «إيجى إكس 70» بنسبة 5.76% ليصل إلى 12196 نقطة، مما يعكس انتقال السيولة من أسهم الأفراد إلى الأسهم ذات الوزن النسبي الكبير.
انخفض مؤشر «إيجى إكس 100» الأوسع نطاقاً بنسبة 4.55%، بينما سجل مؤشر «تميز» التراجع الأكبر بنسبة 7.38%. هذا التباين يشير إلى أن الارتفاع الحالي في المؤشر الرئيسي لا يعبر عن حالة السوق ككل، بل يتركز في أسهم منتقاة استطاعت جذب السيولة الضخمة، وعلى رأسها سهم فوري الذي بات يمثل بوصلة الحركة السعرية الحالية.
يجب الانتباه إلى أن الفجوة الكبيرة بين حجم تداول سهم فوري (192.9 مليون سهم) والبنك التجاري الدولي (15.3 مليون سهم) تعني أن سهم فوري يشهد تدوير سيولة مرتفع جداً، وهو ما يتطلب مراقبة مستويات الدعم الفني بدقة لتجنب تقلبات جني الأرباح السريعة.
