قفزة التمويلات.. 16.8 مليار جنيه للمشروعات المتوسطة في 11 شهرًا «أحدث تقرير للرقابة المالية»

سجلت تمويلات المشروعات المتوسطة والصغيرة قفزة نوعية لتصل إلى 16.8 مليار جنيه خلال أول 11 شهرًا من عام 2025، مما يعكس توسعًا فعليًا في قدرة القطاع الخاص الرسمي على امتصاص السيولة النقدية وتوظيفها. وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية ارتفاع قاعدة المستفيدين إلى 7.4 ألف مشروع، وهو مؤشر مباشر على تعافي النشاط التشغيلي وزيادة الطلب على الائتمان مقارنة بالعام السابق.

حجم تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة (يناير – نوفمبر 2025)

أظهرت البيانات الرسمية نموًا متسارعًا في ضخ الأموال للقطاع، حيث لم يقتصر النمو على القيمة الإجمالية بل شمل عدد المستفيدين، مما يوضح توجه المؤسسات المالية نحو توسيع قاعدة العملاء بدلاً من التركيز على كبار المقترضين فقط.

البيانالفترة (يناير – نوفمبر 2024)الفترة (يناير – نوفمبر 2025)دلالة المؤشر
قيمة التمويل11.4 مليار جنيه16.8 مليار جنيهزيادة السيولة المتاحة للتوسع
عدد المستفيدين5.8 ألف مستفيد7.4 ألف مستفيددخول شركات جديدة دائرة التمويل الرسمي

أداء شهر نوفمبر 2025

شهد شهر نوفمبر 2025 وحده نشاطًا مكثفًا، حيث بلغ التمويل الممنوح 1.7 مليار جنيه موجهًا لـ 830 مستفيدًا (0.83 ألف)، مقارنة بـ 1.6 مليار جنيه لـ 700 مستفيد في نفس الشهر من عام 2024. تشير هذه الأرقام الشهرية إلى استمرار الزخم التمويلي حتى نهاية العام، مما يعزز التوقعات باستمرار النمو في الربع الأول من العام التالي.

القوة التشغيلية لقطاع المشروعات الصغيرة في مصر

تكتسب هذه التمويلات أهميتها من الثقل الاقتصادي للقطاع، الذي يعد المشغل الأكبر للعمالة في السوق المصرية. وتوضح البيانات التالية حجم التأثير المباشر لأي تحرك تمويلي في هذا المجال:

  • عدد المنشآت: 3.74 مليون شركة (تمثل 44.6% من مؤسسات القطاع الخاص الرسمي).
  • قوة العمل: 5.8 مليون عامل (يمثلون 43.1% من إجمالي العمالة الرسمية).

هذا الحجم الهائل يعني أن الـ 16.8 مليار جنيه التي تم ضخها لا تدعم أرباح الشركات فحسب، بل تضمن استقرارًا وظيفيًا لملايين الأسر المرتبطة بهذا القطاع.

آليات الدعم الحكومي والتشريعي

تحول الدعم الحكومي من مجرد مبادرات مالية إلى منظومة متكاملة تهدف لتقليل مخاطر التعثر وضمان استدامة المشاريع، وتركزت الجهود في مسارين:

  1. المسار التمويلي: تقديم تسهيلات ائتمانية مباشرة عبر البنوك والجهات غير المصرفية.
  2. المسار الفني والتشريعي: يتولى جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة تقديم خدمات التسويق، الدعم اللوجستي، والتدريب الفني، مدعومًا بقانون المشروعات الصغيرة الذي يوفر الحماية القانونية والحوافز الضريبية للمنظومة.

إشارة واقعية: رغم ارتفاع التمويلات، يظل الشرط الأساسي للاستفادة من هذه الطفرة هو وجود كيان قانوني رسمي، مما يضع ضغطًا إيجابيًا على الكيانات غير الرسمية لتوفيق أوضاعها للاستفادة من هذه السيولة المتاحة.