تدرس الحكومة البريطانية حاليًا فرض حظر على استخدام الأطفال دون سن 16 عامًا لوسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يعني تغييرًا وشيكًا في المشهد الرقمي للعائلات البريطانية. هذه المشاورات الرسمية، التي أعلنت عنها الحكومة، تهدف إلى حماية الأطفال من المحتوى الضار والإدمان الرقمي، وقد يدخل الحظر حيز التنفيذ خلال عام واحد إذا أقر مجلس اللوردات التعديل المقترح على مشروع قانون رفاهية الأطفال والمدارس.
لماذا تدرس المملكة المتحدة حظر وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال؟
تأتي هذه الخطوة استجابة لمخاوف جدية لدى الآباء والمشرعين بشأن المحتوى الذي قد يشاهده أطفالهم على الإنترنت، وتأثير التصفح اللانهائي والأدوات الإلكترونية المسببة للإدمان. تسعى الحكومة من خلال هذه المشاورات إلى دراسة كيفية الحد من وصول شركات التكنولوجيا إلى بيانات الأطفال، وتقليل مخاطر الإدمان الرقمي، وتوفير بيئة رقمية أكثر أمانًا للجيل الناشئ.
الإطار التشريعي والتطبيق المحتمل للحظر
تُبنى هذه المبادرة على أساس قانون السلامة على الإنترنت الذي أقرته المملكة المتحدة عام 2023، والذي بدأت بنوده تُطبق بالفعل، مثل مطالبة المواقع الإلكترونية التي تنشر مواد إباحية بإجراء فحوصات عمرية للمستخدمين في العام الماضي. الإعلان عن المشاورة يسبق تصويت مجلس اللوردات على تعديل مشروع قانون رفاهية الأطفال والمدارس، والذي يسعى إلى تفعيل حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال دون سن 16 عامًا في غضون عام من إقراره.
الدروس المستفادة من التجربة الأسترالية
تعتبر تجربة أستراليا في فرض حظر على وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال نموذجًا تدرسه المملكة المتحدة عن كثب، حيث سيزور وزراء بريطانيون أستراليا للاطلاع على آثار هذا الحظر الذي دخل حيز التنفيذ في 10 ديسمبر. يشمل الحظر الأسترالي منصات رئيسية مثل فيسبوك، وإكس، وتيك توك، وتويتش، وسناب شات، ويوتيوب، وريديت، وقد أغلقت شركة ميتا ما يقرب من 550 ألف حساب، معظمها على إنستجرام، امتثالًا للقانون الجديد. هذه الخطوة تعكس قلقًا متزايدًا لدى الآباء والمشرعين على حد سواء، وتتطلب حلولًا تقنية وتشريعية معقدة لضمان فعاليتها دون المساس بحقوق الأطفال في الوصول الآمن للمعلومات.
