رشا عبدالعال: تسهيلات ضريبية جديدة وقنوات تواصل مباشرة لدعم المستثمرين الأجانب في مصر

أكدت رشا عبدالعال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، تعزيز قنوات التواصل المباشر مع الغرف التجارية الأجنبية، وذلك بهدف الاستماع إلى تحديات المستثمرين وأخذ مقترحاتهم حول الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية قبل إطلاقها رسميًا. يهدف هذا التوجه، الذي يأتي بتوجيهات وزير المالية، إلى تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص وبناء الثقة المتبادلة، مما يوفر للمستثمرين الأجانب فرصة للمشاركة الفعالة في صياغة السياسات الضريبية المستقبلية. هذا هو الفهم الرسمي والموثوق لتوجهات مصلحة الضرائب المصرية لدعم الاستثمار الأجنبي.

التحول الرقمي وتيسير الخدمات الضريبية

أسهم التحول الرقمي والمنظومات الإلكترونية في إحداث نقلة نوعية بتطوير العمل الضريبي، مما ييسر على المستثمرين تقديم الإقرارات والحصول على الخدمات الضريبية بكفاءة أعلى. هذا التطور يخفف الأعباء الإجرائية ويعزز الالتزام الطوعي، حيث تستمر المصلحة في التعاون مع كبرى الشركات العالمية لتطوير النظم الضريبية بما يتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، مما يضمن بيئة ضريبية أكثر حداثة ومرونة.

النظام الضريبي المبسط للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

ضمن استراتيجية توسيع القاعدة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي، يُعد النظام الضريبي المبسط للمشروعات التي لا يتجاوز حجم أعمالها 20 مليون جنيه سنويًا أداة محورية. يوفر هذا النظام مزايا واضحة ومحفزة، أبرزها تطبيق ضريبة دخل نسبية مبسطة تتراوح بين 0.4% و1.5% على أساس حجم الأعمال السنوي، بالإضافة إلى عدم الخضوع للفحص الضريبي لمدة خمس سنوات من تاريخ الانضمام، مما يوفر استقرارًا كبيرًا ويشجع على الانضمام الطوعي للمنظومة الرسمية.

أبرز التسهيلات الضريبية الجديدة للمستثمرين الأجانب

جاءت الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، التي تتضمن 26 بندًا، استكمالًا لنهج إرساء قواعد جديدة للتعامل مع مجتمع الأعمال، بعد أن أسهمت الحزمة الأولى في إتاحة تقديم وتعديل الإقرارات الضريبية دون توقيع غرامات، مما عزز الثقة. تركز الحزمة الثانية على معالجة أبرز التحديات العملية ومكافأة الممول الملتزم، ومن أهم بنودها تقليص مدة رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإجراءات المرتبطة بها، مما يقلل من الأعباء المالية والإدارية على الشركات.

بطاقة التميز الضريبي: مسار سريع للملتزمين

من المقرر إطلاق كارت التميز الضريبي للممولين الملتزمين ضريبيًا، وهو ما يتيح لهم مسارًا سريعًا لإنهاء الإجراءات والاستفادة من خدمات مخصصة. تشمل هذه الخدمات وحدة الرأي المسبق ووحدة دعم المستثمرين، فضلًا عن سرعة رد ضريبة القيمة المضافة، مما يوفر حوافز ملموسة للملتزمين ويقلل من زمن إنجاز معاملاتهم الضريبية.

تطوير الخدمات الرقمية ودليل الخدمات المُصدَّرة

تستمر مصلحة الضرائب في تطوير خدماتها الرقمية، ومنها إتاحة تطبيق لسداد ضريبة التصرفات العقارية عبر الهاتف المحمول، مما يسهل على الممولين سداد الضريبة إلكترونيًا والحصول على المخالصة بيسر. كما شملت التسهيلات تطوير منظومة المقاصة المركزية لإجراء المقابلة الإلكترونية بين الأرصدة الدائنة والمدينة، مما يقلص زمن الإجراءات ويبسط التسويات. بالإضافة إلى ذلك، أصدرت المصلحة دليلًا إرشاديًا شاملًا للتعامل الضريبي على الخدمات المُصدَّرة، يوضح مفهومها وقواعد تحديد مكان فرض الضريبة والمستندات المطلوبة بأمثلة تطبيقية، استرشادًا بالمعايير الدولية لضمان استقرار المعاملات التجارية.

تعزيز قنوات التواصل ودعم الاستثمار الأجنبي

تؤكد مصلحة الضرائب استمرار تشكيل لجان مشتركة مع الغرف الخاصة بالمستثمرين الأجانب، مثل غرفة التجارة السويسرية، لبحث وحل أي مشكلات بشكل فوري ومباشر. وقد تم بالفعل الرد على كافة استفسارات الشركات السويسرية المتعلقة بضريبة الدخل والقيمة المضافة والمنظومة المميكنة، مما يدعم مناخ الاستثمار ويرسخ الشراكة المستدامة. هذه الأرقام، التي تعكس حجم استثمارات سويسرية بلغت 676.4 مليون دولار في 2022/2023 و600.6 مليون دولار في 2023/2024 بإجمالي يتجاوز 1.2 مليار دولار وتوفر 25 ألف وظيفة، تؤكد الأهمية الاستراتيجية لتعزيز الثقة والشراكة مع المستثمرين الأجانب، وتبرز حجم التأثير الاقتصادي المباشر لهذه الجهود على الاقتصاد المصري.