صرح الدكتور محمد فتح الله، خبير التقويم والقياس بالمركز القومي للامتحانات، بأن نماذج امتحانات الشهادة الإعدادية تتشابه داخل الإدارة التعليمية الواحدة لأن واضعها يكون شخصًا واحدًا يُعد نسخًا متقاربة. هذا التشابه لا يثير مشكلة داخل اللجنة الواحدة، لكنه قد يخلق فروقًا في مستوى الصعوبة بين إدارة وأخرى، مما يؤثر على عدالة التقييم الشاملة. هذا التفسير الرسمي يوضح أن المشكلة لا تكمن في الأسئلة نفسها بل في آلية إعدادها المعتمدة على فرد واحد لكل إدارة.
ما هو سبب تقارب أسئلة امتحانات الإعدادية؟
يرجع السبب المباشر إلى أن واضع الامتحان في كل إدارة تعليمية يكون عادةً شخصًا واحدًا، يقوم بإعداد نماذج متقاربة تختلف فقط في ترتيب الأسئلة أو صياغة بعض المفردات. نتيجة لذلك، لا يُتوقع ظهور شكاوى من صعوبة الامتحان داخل اللجنة الواحدة، لكن الفروق الجوهرية تظهر عند المقارنة بين مستوى امتحان إدارة تعليمية وأخرى، مما يستدعي توحيد المعايير.
كيف يمكن ضمان العدالة في تقييم الطلاب؟
ضمان العدالة يتطلب تدريبًا متخصصًا وعلميًا لواضعي الامتحانات. شدد الدكتور فتح الله على أن إعداد امتحان دقيق يشبه ضبط الأوزان الحساسة، حيث إن أي فارق بسيط يمكن أن يؤثر بشكل كبير على عدالة التقييم. ويعتبر الالتزام بالضوابط العلمية عبر التدريب هو أساس بناء منظومة تقويم سليمة وناجحة.
نصيحة لأولياء الأمور: كيف تقيّم أداء ابنك بشكل صحيح؟
يُنصح أولياء الأمور بتجنب مقارنة أداء أبنائهم بزملائهم، لأن هذه المقارنات قد تسبب إحباطًا نفسيًا للطالب ولا تحقق أثرًا تربويًا إيجابيًا. الأفضل هو مقارنة أداء الطالب بنفسه على مدار الوقت، والتركيز على قياس معدل نموه وتطور قدراته، فهذا هو المقياس الحقيقي للتقدم.
