السيسي من دافوس 2026: ندعم «المرحلة الثانية» لوقف حرب غزة ونثمن خطة ترامب

حدد الرئيس عبد الفتاح السيسي ملامح التحرك المصري في «المرحلة الثانية» لوقف إطلاق النار في غزة، معلنًا من منتدى دافوس الاقتصادي دعم القاهرة الكامل للخطوات الأمريكية الجديدة بقيادة الرئيس دونالد ترامب لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. يربط هذا الموقف الرسمي بين المسار الأمني الحالي والحل السياسي النهائي، معتبرًا أن استقرار الاقتصاد العالمي بات مرهونًا بإنهاء النزاع وفق الشرعية الدولية وليس الحلول العسكرية.

تفاصيل موقف مصر من «المرحلة الثانية» للهدنة

أكد الرئيس السيسي ترحيب مصر الرسمي بإعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار، واصفًا التحركات الأمريكية الأخيرة بأنها جهد حقيقي لتخفيف المعاناة الإنسانية التي طالت لأكثر من عامين. وأوضح أن هذا الدعم يستند إلى مخرجات «قمة شرم الشيخ للسلام» التي عقدت في 13 أكتوبر الماضي، والتي مهدت الطريق للتنسيق الحالي مع الشركاء الدوليين لترسيخ دعائم الاستقرار ومنع تجدد التصعيد.

شروط السيسي الأربعة لتحقيق السلام المستدام

طرح الرئيس السيسي خارطة طريق من أربعة بنود لضمان عدم انهيار التهدئة الحالية، مشددًا على أن السلام المستدام يتطلب التزامًا جماعيًا بما يلي:

  1. التمسك بالحوار والشرعية: العودة لاحترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي كمرجعية وحيدة.
  2. نبذ التصعيد: الالتزام بتسوية النزاعات سلميًا وتجنب الحلول العسكرية الصفرية.
  3. التكامل الاقتصادي: منح الأولوية للقضاء على الفقر والجوع كمدخل لتحقيق الرخاء المشترك.
  4. تمكين المؤسسات الوطنية: تعزيز دور الدولة والقطاع الخاص كشريك أساسي في عمليات التنمية وإعادة الإعمار.

العلاقة بين تجاوز الشرعية الدولية والنمو الاقتصادي

ربط الرئيس السيسي بشكل مباشر بين الأمن والسياسة والاقتصاد، محذرًا من أن تجاوز بعض الأطراف للشرعية الدولية لا يهدد السلم فحسب، بل يقوض مساعي النمو الاقتصادي العالمي. وأشار إلى أن القطاع الخاص لن يتمكن من أداء دوره كشريك في التقدم والازدهار في ظل بيئة تفتقر للأمن وتتجاهل القوانين الدولية، مما يجعل حل القضية الفلسطينية ضرورة اقتصادية عالمية وليست مجرد أزمة إقليمية.

مستقبل الحل السياسي وحل الدولتين

جدد السيسي التأكيد على أن التحركات المصرية والأمريكية الحالية تهدف في النهاية إلى إطلاق مسار سياسي جاد يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وتعمل القاهرة حاليًا عبر اتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية لضمان أن تكون «المرحلة الثانية» جسرًا للحل النهائي العادل والشامل، وليس مجرد إدارة مؤقتة للأزمة.