كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الأربعاء 21 يناير 2026، عن خسارة بلاده 9 مليارات دولار من العوائد المباشرة لقناة السويس نتيجة التداعيات المستمرة للأحداث في قطاع غزة. وجاء هذا الإعلان خلال جلسة حوارية خاصة بمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حيث ربط الرئيس بين التكلفة الاقتصادية للصراع والتحركات الدولية الحالية لإرساء ترتيبات أمنية وسياسية جديدة في المنطقة.
خسائر قناة السويس والاقتصاد المصري
أكد الرئيس السيسي أن التوترات الإقليمية تسببت في تراجع عوائد القناة بهذا الرقم الضخم، مما شكل ضغطاً مباشراً على الموارد الدولارية. وفي المقابل، أوضح أن الدولة نجحت في امتصاص هذه الصدمات عبر مسارين:
- تحديث البنية التحتية: الاستمرار في تطوير كافة المجالات لضمان جاهزية الاقتصاد.
- استعادة ثقة المستثمرين: تهيئة مناخ جاذب للقطاع الخاص وبناء شراكات إقليمية لتعويض الفاقد من العوائد التقليدية.
تفاصيل المرحلة الثانية من اتفاق غزة
تتزامن تصريحات السيسي مع إعلان الإدارة الأمريكية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، والتي لعبت القاهرة دوراً محورياً في صياغة تفاصيلها الأمنية. وتتضمن الخطة الجديدة ثلاث ركائز لإدارة القطاع:
- مجلس السلام: هيئة جديدة للإشراف العام.
- المجلس التنفيذي التأسيسي: مكلف بتنفيذ خطة إنهاء الحرب.
- لجنة وطنية فلسطينية: لإدارة الشؤون اليومية خلال المرحلة الانتقالية.
وتنظر واشنطن إلى هذه الترتيبات كاختبار لقدرة المجتمع الدولي على الانتقال من إدارة الصراع إلى بناء السلام، مع اعتبار مصر الشريك الضامن لمنع الانزلاق نحو الفوضى مجدداً.
الشراكة الاستراتيجية في دافوس 2026
يُعقد المنتدى هذا العام (19-23 يناير) وسط سيولة جيوسياسية وتباطؤ اقتصادي عالمي. ومن المنظور الأمريكي، يُعد تواجد الرئيس السيسي في دافوس فرصة لإعادة تثبيت أركان الشراكة مع مصر كركيزة أساسية لأي ترتيبات مستقبلية في الشرق الأوسط. كما شدد الرئيس خلال الجلسة على أن التغيرات التكنولوجية الحديثة تفرض نمطاً جديداً من “العمل المشترك” لمواجهة التحديات العابرة للحدود.
