قائمة TasteAtlas 2026 لأفضل 100 حلوى في العالم: 5 أطباق عربية تحصد مراكز عالمية

حجزت 5 حلويات عربية من تونس ومصر والمغرب والجزائر مقاعدها رسميًا في قائمة «TasteAtlas» لأفضل 100 طبق حلو في العالم لعام 2026، في تصنيف انتصر لبساطة «أكل الشارع» والموروث التاريخي على حساب الحلويات الفاخرة المعقدة. القائمة شهدت صدارة تونسية عبر «البامبالوني»، وحضورًا قويًا للمطبخين المصري والمغربي، مما يعكس تحول الذوق العالمي نحو تقدير الأصالة والجذور التاريخية الممتدة من العصور الفاطمية والأندلسية.

ترتيب الحلويات العربية في تصنيف 2026

شملت القائمة خيارات متنوعة تمثل مدارس مختلفة في صناعة الحلوى، بدءًا من المعجنات المقلية وصولًا إلى الحلويات المشبعة بالقطر، وجاء التوزيع كالتالي:

  1. البامبالوني (تونس): المركز الأول عربيًا.
  2. الكنافة المصرية (مصر): المركز الثاني عربيًا.
  3. السفنج (المغرب): المركز الثالث عربيًا.
  4. مقروض اللوز (الجزائر/تونس): المركز الرابع عربيًا.
  5. البغرير (المغرب): المركز الخامس عربيًا.

البامبالوني التونسية.. سر الصدارة العالمية

نجحت حلوى البامبالوني في تصدر المشهد العربي بفضل معادلة «البساطة والجودة»، حيث تفوقت العجينة المقلية الدائرية المغطاة بالسكر على منافسين أكثر تعقيدًا. يعود أصل هذه الحلوى إلى تأثيرات المطبخ الإيطالي والمتوسطي، لكنها اكتسبت هويتها التونسية الخالصة عبر ارتباطها بالمدن الساحلية والأسواق الشعبية، حيث يعتمد نجاحها عالميًا على تقديمها ساخنة بقوام خفيف وطازج دون إضافات معقدة.

الكنافة والسفنج.. تراث الفاطميين والأندلس

أثبتت القائمة أن الحلويات ذات الجذور التاريخية العميقة هي الأكثر بقاءً في الذاكرة العالمية:

  • الكنافة المصرية: حافظت على موقعها كأيقونة للشرق الأوسط، مستندة إلى إرث يعود للعصرين الفاطمي والمملوكي. تميزت النسخة المصرية في التصنيف بقوامها الذي يوازن بين القرمشة والطراوة بفضل السمن البلدي والقطر الثقيل، مما منحها طابعًا مختلفًا عن النسخ الشامية والتركية.
  • السفنج المغربي: دخل القائمة كممثل لـ «حلويات الشارع» بامتياز. هذه العجينة المقلية ذات القوام الهوائي (الإسفنجي) تعكس تأثيرات المطبخ الأندلسي في شمال أفريقيا، ويؤكد اختيارها أن المعايير العالمية باتت تفضل التجارب الغذائية المرتبطة بالحياة اليومية للشعوب.

جدل الأصول: المقروض والبغرير

لم يخلُ تصنيف 2026 من إثارة النقاشات التاريخية حول أصول بعض الأطباق، وهو ما اعتبره التقرير دليلًا على الثراء الثقافي للمنطقة:

  • مقروض اللوز: حل رابعًا وسط جدل دائم حول نسبته بين الجزائر وتونس. يتم تحضير هذا النوع من السميد المحشو بعجينة اللوز أو التمر، ثم يُقلى ويُغمس في العسل، ويمتد تاريخه لأكثر من ألف عام في بلاد المغرب الإسلامي.
  • البغرير المغربي: المعروف بـ «فطيرة الألف ثقب»، تميز بتقنيته الفريدة (الطهي على وجه واحد). اللافت في تقرير هذا العام هو الإشارة إلى جذوره التاريخية التي تعود إلى القطايف المصرية التي انتقلت من القاهرة إلى المغرب لتتطور وتأخذ شكلها الحالي.

دلالات التصنيف للمستهلك العربي

وصول هذه الأطباق الخمسة إلى قائمة أفضل 100 حلوى عالميًا يحمل رسالة واضحة: العالم يتجه نحو «الأصالة». لم تعد المنافسة تعتمد على المكونات النادرة أو الأسعار المرتفعة، بل على القدرة على الحفاظ على الهوية التراثية وتقديم نكهات تحكي قصة تاريخية، سواء كانت من أزقة القاهرة الفاطمية أو أسواق تونس والمغرب العتيقة.