بدأت إدارة نادي الزمالك رسمياً في تصفية مستحقات المستثمرين في مشروع أرض مدينة 6 أكتوبر عبر رد مبلغ 500 مليون جنيه، في خطوة تهدف إلى احتواء التداعيات القانونية الناتجة عن سحب الأرض من قبل هيئة المجتمعات العمرانية. هذا الإجراء يؤكد إقرار النادي بالعجز عن استكمال المشروع في المدى المنظور، مع بقاء مديونية تقدر بـ 250 مليون جنيه تجري جدولة سدادها لغلق ملف المطالبات المالية نهائياً.
تفاصيل سداد 500 مليون جنيه ومصير المبالغ المتبقية
سدد نادي الزمالك 500 مليون جنيه للمستثمرين الذين ضخوا سيولة مالية في مشروع فرع النادي بحدائق أكتوبر قبل توقفه، ويتبقى حالياً 250 مليون جنيه لإنهاء الارتباط المالي مع كافة الأطراف المتضررة. وتأتي هذه التحركات المالية لتفادي تفاقم النزاعات القضائية، خاصة بعد أن كشفت التحقيقات أن النادي حصل على مبالغ إجمالية تصل إلى 780 مليون جنيه من جهات رسمية مقابل وحدات لم يتم إنشاؤها، مما وضع مجلس الإدارة أمام مسؤولية رد هذه الأموال بوصفها أموالاً عامة.
لماذا سحبت الدولة أرض الزمالك في 6 أكتوبر؟
يعود السبب الرئيسي لسحب الأرض إلى عدم الجدية في التنفيذ، حيث أثبتت معاينة هيئة المجتمعات العمرانية أن نسبة الإنشاءات لم تتجاوز 2% فقط رغم تخصيص الأرض منذ عام 2003.
| البند | التفاصيل |
|---|---|
| تاريخ التخصيص الأول | عام 2003 |
| الموعد النهائي للتنفيذ | 3 أبريل 2024 |
| نسبة الإنجاز الفعلي | 2% فقط |
| إجمالي المبالغ المحصلة | 780 مليون جنيه |
| المبالغ المردودة حالياً | 500 مليون جنيه |
انتهت المهلة الأخيرة الممنوحة من رئاسة الجمهورية في أبريل 2024 دون إحراز تقدم حقيقي، مما أدى قانوناً إلى إلغاء التخصيص واسترداد الدولة للأرض، وهو ما جعل عقود البيع التي أبرمها النادي مع المستثمرين والجهات الرسمية غير ذات قيمة قانونية.
تحقيقات النيابة العامة وشبهة إهدار المال العام
تباشر النيابة العامة تحقيقات موسعة بشأن التصرف في مبلغ 780 مليون جنيه حصل عليها النادي من جهات رسمية قبل صدور تراخيص بناء أو موافقات نهائية. وتتركز التحقيقات حول كيفية صرف هذه المبالغ وفيما إذا كان قد تم توجيهها لأغراض غير التي خُصصت لها، مما يشكل شبهة إهدار للمال العام.
يجب الانتباه إلى أن رد مبلغ 500 مليون جنيه هو إجراء إداري لتسوية حقوق المستثمرين، لكنه لا يعفي بالضرورة من المسؤولية القانونية عن كيفية إدارة تلك الأموال في الفترة السابقة، حيث تواصل لجنة خبراء من الكسب غير المشروع فحص الدفاتر المالية للنادي لتحديد المسؤوليات بدقة. إن محاولة الإدارة الحالية تسوية هذه المبالغ تعكس رغبة واضحة في تقليل الأضرار القانونية والمالية التي قد تلاحق الكيان نتيجة تراكمات إدارية سابقة.
