سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعاً قياسياً بمقدار 85 جنيهاً للجرام، مدفوعة بوصول الأوقية عالمياً إلى مستوى غير مسبوق تجاوز 4670 دولاراً. يعود هذا الصعود المباشر إلى لجوء المستثمرين للملاذات الآمنة عقب إعلان الإدارة الأمريكية فرض تعريفات جمركية تصاعدية على دول أوروبية، مما خلق حالة من اليقين الاقتصادي دفعت الذهب المحلي لمستويات تاريخية جديدة.
أسعار الذهب اليوم في مصر
استقرت التداولات المسائية في السوق المصري عند المستويات التالية، وهي الأعلى في تاريخ التسعير المحلي:
| العيار | السعر بالجنيه المصري |
|---|---|
| عيار 24 | 7135 جنيهاً |
| عيار 21 | 6245 جنيهاً |
| عيار 18 | 5354 جنيهاً |
| الجنيه الذهب | 49960 جنيهاً |
تأثير التعريفات الجمركية الأمريكية على سعر الذهب
يرتبط الارتفاع الحالي بقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% تبدأ في 1 فبراير المقبل، وتستهدف سلعاً من فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة ودول شمال أوروبا. ومن المقرر أن ترتفع هذه الرسوم إلى 25% بحلول يونيو في حال عدم التوصل إلى اتفاق تجاري، مما دفع الأسواق العالمية لتسعير مخاطر التضخم والركود التجاري مبكراً عبر زيادة الطلب على الذهب.
النزاع حول الجزيرة القطبية وتدفقات السيولة
تفاقمت حدة التوترات الجيوسياسية نتيجة الخلافات المرتبطة بمستقبل الجزيرة القطبية الشمالية التابعة للدنمارك، وهو ما عزز من مخاوف اتساع فجوة الصراع الدبلوماسي بين واشنطن والكتلة الأوروبية. هذا النزاع ليس مجرد خلاف حدودي، بل تحول إلى محرك أساسي لتدفقات السيولة نحو المعادن الثمينة كأداة تحوط ضد تقلبات العملات الرئيسية.
يجب على المتعاملين في السوق المحلي إدراك أن حساسية الذهب الحالية مرتبطة بجدول زمني سياسي (فبراير ويونيو)، مما يعني أن التذبذبات السعرية ستظل مرهونة بتطورات المفاوضات التجارية الدولية أكثر من العوامل الفنية التقليدية للعرض والطلب.
