الصفقة المنفذة على شركة دلمار لإنتاج قطاعات الألومنيوم بقيمة 184 مليون جنيه مصري، والتي تمت عبر سوق خارج المقصورة (سوق الصفقات)، تعني أن هناك سيولة كبيرة ومستثمرين مؤسسيين أو أفراد ذوي رؤوس أموال ضخمة قاموا بتبادل ملكية كبيرة خارج آليات التداول اليومية المعتادة في البورصة المصرية، مما يشير إلى تقييم مرتفع للصفقة أو رغبة في إتمام نقل ملكية كبير دون التأثير المباشر على سعر السوق الرسمي اللحظي.
هذه الصفقة الضخمة، التي بلغت 184 مليون جنيه مقابل 184 ألف سهم فقط، هي أبرز عملية في إجمالي تداولات سوق الصفقات التي سجلت 229.7 مليون جنيه قيمة إجمالية عبر 40 عملية، مما يضع صفقة دلمار كقوة دافعة رئيسية لسيولة هذا السوق المتخصص، ويؤكد أن هذا السوق يُستخدم لتنفيذ عمليات الاستحواذ أو التخارجات الاستراتيجية الكبرى.
التأثير المباشر لصفقات خارج المقصورة، مثل صفقة دلمار وريلاينس للصناعات الثقيلة (25 مليون جنيه)، هو أنها تعكس تقييمات حقيقية للصفقات الكبيرة التي قد لا تظهر بوضوح في حجم التداول اليومي العادي، حيث يتم تحديد السعر بناءً على اتفاق مسبق بين طرفي الصفقة، وهو ما يمثل شفافية في إتمام نقل الملكية الكبيرة.
من الناحية العملية، يجب على المستثمر الانتباه إلى أن هذه الصفقات الكبيرة خارج المقصورة قد تسبق تحركات سعرية ملحوظة في الأسهم المعنية عند إدراجها أو عند إعلان تفاصيلها، حيث أن دخول أو خروج لاعب كبير بهذا الحجم المالي يغير من هيكل الملكية بشكل جوهري، وهذا يتطلب متابعة دقيقة لملكية الأسهم بعد التنفيذ.
في المقابل، شهدت البورصة المصرية ككل ارتفاعاً جماعياً للمؤشرات في نفس الجلسة، حيث ربح رأس المال السوقي 61 مليار جنيه ليصل إلى 3.078 تريليون جنيه، مما يوضح أن الصفقة الكبيرة في سوق الصفقات تمت بالتوازي مع زخم إيجابي عام في السوق الرئيسي، حيث استحوذ المصريون على 87.54% من إجمالي التعاملات، مما يؤكد أن السيولة المحلية هي المحرك الأساسي لاتجاهات السوق في تلك الفترة.
