كشف عادل رامي، بطل كأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا، عن تفاصيل مؤثرة حول منعه من تمثيل منتخب المغرب، بلده الأم، بقرار مباشر من مدربه السابق كلود بويل، وهو ما يوضح أن مسار اللاعبين الدوليين نحو القمة قد يتشكل بقرارات حاسمة تتجاوز رغباتهم الأولية، ليختتم مسيرته الكروية بتتويج عالمي لم يكن يتوقعه في البداية.
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على دوافع رامي العميقة لتمثيل المغرب في بداية مسيرته، حيث كشف أنه كان يعمل ميكانيكياً ولم يلتحق بمركز تدريب احترافي، مما جعله يرى في فرصة الانضمام للمنتخب المغربي قفزة نوعية حاسمة لتأمين مستقبله الكروي، مدفوعاً بحبه لوطنه الأم وخوفه من الفشل في مسيرة لم تكن ممهدة.
لكن كلود بويل، مدرب أولمبيك مارسيليا آنذاك، لعب دوراً محورياً في تغيير هذا المسار، حيث أقنع رامي بضرورة عدم تقييد إمكانياته الهائلة، مؤكداً له أنه يمتلك القدرة على الوصول لمستويات أعلى بكثير من تمثيل المغرب في تلك المرحلة، وهو ما أثار دهشة رامي الذي لم يتخيل حينها إمكانية اللعب لمنتخب فرنسا الذي يضم أساطير مثل زين الدين زيدان وتييري هنري.
تلك اللحظة الحاسمة دفعت رامي للبكاء وحيداً في غرفته، معبراً عن حزنه الشديد لعدم قدرته على تحقيق رغبته بتمثيل المغرب، إلا أن القدر قاده في النهاية لتحقيق إنجاز تاريخي غير متوقع، حيث توج بلقب كأس العالم 2018 مع منتخب فرنسا، ليختتم مسيرة دولية تضمنت 36 مباراة وهدفاً واحداً، ويضع حداً لمسيرته الكروية عام 2023.
