لا يوجد قرار رسمي حتى الآن بتجريد منتخب السنغال من لقب كأس أمم أفريقيا، لكن لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تنص بوضوح على عقوبات صارمة قد تصل إلى الإقصاء النهائي وخسارة المباراة 0-3 في حال انسحاب فريق من الملعب دون إذن الحكم، وهو ما يضع السنغال تحت طائلة تحقيق محتمل بعد الأحداث المثيرة للجدل في نهائي المغرب. هذا الفهم يستند إلى النصوص القانونية الصريحة للاتحاد القاري، رغم عدم وجود سابقة مماثلة في تاريخ البطولة.
شهد نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي أقيم مساء الأحد 18 يناير على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط وتوجت به السنغال على حساب المغرب بهدف دون رد بعد التمديد، فوضى عارمة في الدقيقة 98. جاء ذلك بعد احتساب الحكم جان جاك ندالا ركلة جزاء للمغرب إثر مراجعة تقنية الفيديو (VAR) لوجود مخالفة من الحاج مالك ضيوف على إبراهيم دياز، مما دفع مدرب السنغال بابي ثياو لسحب لاعبيه من أرضية الملعب، متسببًا في توقف المباراة لقرابة 17 دقيقة قبل استئنافها.
هذا التصرف، الذي وصفه مدرب المغرب وليد الركراكي بـ”المشين” واعتبره رئيس الفيفا جياني إنفانتينو “غير مقبول”، يمثل خرقًا واضحًا للمادة 10.1 من لوائح كأس الأمم الأفريقية. تنص هذه المادة على أنه “إذا انسحب فريق من المنافسة أو رفض خوض المباراة أو غادر أرضية الملعب قبل نهايتها الرسمية دون إذن من الحكم، باستثناء حالات القوة القاهرة المعترف بها من قبل المنظمين، يعتبر خاسرًا ويقصى نهائيًا من البطولة”. هذا يعني أن قرار الانسحاب غير المبرر يفتح الباب أمام عقوبات قاسية.
ماذا تعني لوائح الكاف بشأن انسحاب الفرق؟
لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) تعتبر انسحاب الفريق من الملعب دون إذن الحكم بمثابة خسارة وإقصاء نهائي من البطولة، مع احتساب نتيجة المباراة 3-0 ضد الفريق المنسحب. بالإضافة إلى الإقصاء، تمنح اللوائح اللجنة المنظمة صلاحية اتخاذ إجراءات إضافية إذا رأت ذلك مناسبًا، مما قد يشمل عقوبات مالية أو حرمان من المشاركات المستقبلية. النقطة المحورية هنا هي غياب “إذن الحكم” أو وجود “قوة قاهرة” معترف بها، وهو ما لم يتوفر في حالة انسحاب لاعبي السنغال.
هل سيسحب اللقب من السنغال أم تفرض عقوبات أخرى؟
حتى الآن، لم يصدر الكاف أي قرار رسمي بسحب اللقب من السنغال، لكن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين عقوبات مالية كبيرة وصولاً إلى تجريد اللقب، اعتمادًا على تفسير الكاف للواقعة. غياب سابقة مماثلة في تاريخ كأس الأمم الأفريقية يزيد من تعقيد الموقف، حيث لم يسبق لأي منتخب أن غادر أرضية الملعب احتجاجًا أثناء مباراة رسمية. هذا يجعل قرار الكاف المنتظر ذا أهمية بالغة، ليس فقط للسنغال والمغرب، بل لتحديد معيار التعامل مع مثل هذه الحالات مستقبلاً في كرة القدم الإفريقية. يجب على المتابعين إدراك أن أي قرار سيتطلب تحقيقًا شاملاً من قبل الكاف قبل إعلانه.
