مصر وإيفاد | تكريم المدير القطري السابق وتأكيد استمرارية الشراكة الاستراتيجية للتنمية الزراعية 2026

يؤكد تكريم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، للدكتور محمد عبد القادر، المدير القطري المنتهية ولايته للصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، واستقبالها للمدير الجديد فريج جيجان، على استمرارية الشراكة الاستراتيجية بين مصر وإيفاد وأهميتها المحورية لتعزيز التنمية الزراعية والريفية في البلاد. هذا التوجه الرسمي يعكس التزام الحكومة المصرية الراسخ بمواصلة الجهود المشتركة لتحقيق الأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي للمجتمعات الريفية.

أبرز إنجازات المدير القطري السابق لإيفاد في دعم الأمن الغذائي بمصر

شمل التكريم تقديرًا لجهود الدكتور محمد عبد القادر على مدار خمس سنوات، خاصة دوره المحوري في دعم المنصة الوطنية لبرنامج “نُوَفِّي” – محور الغذاء، ومساهمته الفاعلة في تصميم والتفاوض على مشروعات ضمن هذا المحور. هذه الجهود أسهمت بشكل مباشر في تحقيق أولويات الدولة المصرية نحو تعزيز الأمن الغذائي وتطوير القطاع الزراعي.

ما هي أولويات التعاون مع مدير إيفاد الجديد في مصر؟

وفي سياق متصل، رحبت الوزيرة بالمدير القطري الجديد، فريج جيجان، معربة عن تطلعها لتعميق التعاون مع إيفاد في المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع أولويات الدولة المصرية في مجالات التنمية الزراعية، والتمكين الاقتصادي بالمناطق الريفية، وتحقيق نمو شامل ومستدام. هذا الانتقال القيادي يهدف إلى البناء على الإنجازات السابقة وتوسيع نطاق الشراكة لخدمة أهداف التنمية المستدامة.

كيف تعزز الشراكة التاريخية بين مصر وإيفاد التنمية الريفية؟

تؤكد وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي أن الشراكة مع إيفاد تمتد لأكثر من أربعة عقود، وقد أسهمت في تنفيذ مشروعات تنموية استفاد منها نحو 1.3 مليون مواطن مصري. هذا التاريخ الطويل من التعاون يعكس الثقة المتبادلة والفعالية في تحقيق الأثر التنموي الملموس، خاصة مع دمج وزارتي التخطيط والتعاون الدولي، مما يعزز متابعة المنح والتمويلات التنموية واتساقها مع خطة التنمية الوطنية.

مشروع SAIL: نموذج لنجاح التعاون بين مصر وإيفاد في دعم المزارعين

من أبرز الأمثلة على فعالية هذه الشراكة، مشروع الاستثمارات الزراعية المستدامة (SAIL) في أسوان، الذي يساهم إيفاد في تمويله وتنفذه وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي. هذا المشروع أحدث تدخلات جوهرية انعكست إيجابًا على حياة أصحاب الحيازات الزراعية الصغيرة والمرأة الريفية المعيلة في عدة محافظات، مما يجسد الأثر المباشر للتعاون على الفئات الأكثر احتياجًا.

كما تناول اللقاء أحدث تطورات التعاون المشترك، بما في ذلك مشروع CROWN ضمن برنامج «نُوَفِّي»، واستعرض الجانبان مستقبل العلاقات في ضوء «السردية الوطنية للتنمية الشاملة» التي أطلقتها الحكومة مؤخرًا. هذا يؤكد على أن الشراكة مع إيفاد ليست مجرد تمويل للمشاريع، بل هي جزء لا يتجزأ من رؤية مصر التنموية الشاملة، مما يضمن استدامة وشمولية الجهود المبذولة.