ركود سوق السيارات المستعملة 2025 | أسعار «الزيرو» الجديدة تشل حركة البيع والشراء

سوق السيارات المستعملة يمر حالياً بحالة ركود تامة، والسبب المباشر هو عدم انخفاض أسعارها لتتماشى مع التراجع الملحوظ في أسعار السيارات الجديدة «الزيرو». هذه الفجوة السعرية غير المنطقية بين الجديد والمستعمل أدت إلى توقف شبه كامل في الصفقات. يؤكد خبراء السوق أن هذا الوضع هو التفسير الرسمي والواقعي لتجمد حركة البيع والشراء.

ما سبب بقاء أسعار المستعمل مرتفعة؟

السبب هو تمسك البائعين والتجار بأسعار مبالغ فيها لا تعكس القيمة الحقيقية للسيارة في ظل انخفاض أسعار الموديلات الأحدث. يشير الخبير إبراهيم المتولي إلى أن استمرار عرض سيارة مثل «هيونداي فيرنا» موديل 2017 بسعر يصل إلى 400 ألف جنيه هو أمر غير منطقي، حيث يجب أن يكون سعرها الفعلي أقل من ذلك بكثير لتعكس فارق الموديل والاستهلاك.

كيف تؤثر فجوة الأسعار على قرار المشتري؟

الفجوة السعرية الضيقة تجعل شراء سيارة مستعملة صفقة غير رابحة للمشتري الذي يواجه خيارات مربكة. على سبيل المثال، يمكن شراء سيارة جديدة مجمعة محلياً مثل «نيسان صني» أو «بروتون ساجا» بسعر يبدأ من 630 ألف جنيه مع استلام فوري، بينما تُعرض سيارات مستعملة بأسعار قريبة. الوضع أكثر سوءاً مع سيارات مثل «هيونداي النترا»، حيث تبدأ الجديدة من 900 ألف جنيه، بينما يعرض البعض موديل 2017 بسعر 800 ألف جنيه، متجاهلين أن جودة الخامات والمكونات البلاستيكية في الموديل الأقدم أقل بكثير.

ما هو تأثير الركود على التجار وما السعر العادل؟

هذا الركود يضر بالتجار بشكل مباشر نتيجة تراجع حجم المبيعات وتوقف حركة رأس المال. يؤكد المتولي أن السعر الواقعي للسيارات الجديدة المجمعة محلياً يجب ألا يتجاوز 500 ألف جنيه، وأي زيادة عن هذا الحد تعتبر مبالغة تزيد من تعميق الأزمة في سوق المستعمل. الحل الوحيد لتنشيط السوق هو أن تتكيف أسعار السيارات المستعملة مع الواقع الجديد، مما يعيد التوازن ويحفز المشترين على إتمام الصفقات.