سرقة ذواكر DDR5 في كوريا الجنوبية تكشف تحول مكونات الحواسيب إلى أهداف عالية القيمة

تحول النقص الحاد في إمدادات ذواكر DDR5 والقفزات السعرية القياسية إلى دافع لعمليات سرقة تخصصية تستهدف المكونات الدقيقة بدلاً من الأجهزة الكاملة. تعكس حادثة سرقة شرائح Micron DDR5 في مكتب تصميم بكوريا الجنوبية تحول هذه القطع إلى «عملة تقنية» عالية القيمة وسهلة التسييل في السوق السوداء، بعد أن تضاعفت قيمتها بنسبة 400% نتيجة اختناقات الإنتاج.

أسباب استهداف ذواكر Micron DDR5-5600 تحديداً

اتسمت عملية السرقة في كوريا الجنوبية بانتقائية دقيقة، حيث استهدف اللصوص أربع شرائح ذاكرة Micron DDR5-5600 بسعة 32 غيغابايت لكل منها، وهي فئة نادرة توقفت الشركة عن إنتاجها للسوق الاستهلاكية. هذا التوقف جعل الشرائح المتبقية في السوق هدفاً للمجمعين والمضاربين، مما يفسر قيام السارق بكسر الألواح الزجاجية للحواسيب للحصول على الذواكر فقط وتجاهل بقية العتاد باهظ الثمن.

تكمن القيمة الحقيقية لهذه السرقات في سهولة نقل وإخفاء قطع لا يتجاوز حجمها بضعة سنتيمترات، بينما تبلغ قيمتها السوقية حالياً مئات الدولارات، مما يجعلها «صيداً سهلاً» مقارنة بسرقة أجهزة الحواسيب الكاملة أو الشاشات.

أسعار ذواكر DDR5 في الأسواق العالمية 2025

شهدت أسعار وحدات الذاكرة قفزات غير مسبوقة خلال الربع الأخير من عام 2025، مدفوعة بقيود الإمداد العالمية. يوضح الجدول التالي تطور القيمة السوقية التي جعلت من هذه القطع هدفاً للمجرمين:

نوع الذاكرة (DDR5)السعر في سبتمبر 2025السعر (أكتوبر – ديسمبر 2025)
طقم 64 غيغابايت (2×32)200 دولار800 – 900 دولار
شريحة 16 غيغابايت منفردة40 دولار90 – 120 دولار

هذا الارتفاع الجنوني يعني أن السارق الذي استولى على 4 شرائح بسعة 32 غيغابايت قد حصل على قيمة سوقية فورية تتجاوز 1600 دولار، وهو مبلغ مرشح للزيادة مع استمرار فجوة الطلب.

مخاطر أمنية تواجه شركات التقنية ومكاتب التصميم

تفرض هذه الظاهرة تحدياً أمنياً جديداً يتعلق بالتصميم الجمالي للحواسيب الحديثة؛ فالصناديق ذات الألواح الزجاجية الشفافة التي تظهر المكونات الداخلية بوضوح أصبحت تعمل كـ «واجهة عرض» تسهل على اللصوص تحديد الأهداف الثمينة قبل الاقتحام.

يجب على الشركات التي تعتمد على عتاد تقني متطور مراجعة بروتوكولات الأمن الفيزيائي، حيث لم يعد تأمين المكاتب كافياً دون تأمين الوصول المباشر لمكونات الحواسيب نفسها. إن الاعتماد على صناديق حواسيب مغلقة أو غير شفافة في بيئات العمل المفتوحة يقلل من احتمالية الاستهداف العشوائي القائم على رصد المكونات النادرة.