توفي اليوم السبت الرئيس علي سالم البيض، آخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، عن عمر ناهز 86 عاماً بعد تدهور حالته الصحية في مقر إقامته بالخارج. يمثل رحيله طياً لصفحة تاريخية كاملة، كونه الرجل الذي وقع اتفاق الوحدة اليمنية عام 1990، ثم قاد محاولة الانفصال في عام 1994، ليظل طوال عقوده الأخيرة الرمز السياسي الأول للمطالبين باستعادة دولة الجنوب.
سبب وفاة علي سالم البيض وتفاصيل رحيله
جاءت وفاة الرئيس علي سالم البيض نتيجة مضاعفات صحية مرتبطة بتقدمه في السن، حيث عانى في السنوات الأخيرة من وعكات صحية متكررة استدعت ابتعاده عن المشهد السياسي المباشر. توفي الفقيد في أحد المستشفيات خارج اليمن، بعد مسيرة سياسية بدأت منذ نضاله ضد الاستعمار البريطاني وصولاً إلى أعلى هرم السلطة في عدن قبل الوحدة، ثم نائباً لرئيس الجمهورية اليمنية عقب الاندماج بين الشطرين.
المحطات الفاصلة في مسيرة علي سالم البيض السياسية
تتجاوز أهمية البيض كونه رئيساً سابقاً إلى كونه المحرك الأساسي لأكبر تحولين جيوسياسيين في تاريخ اليمن الحديث؛ الأول هو التنازل عن رئاسة دولة الجنوب لتحقيق الوحدة الاندماجية مع الشمال، والثاني هو إعلان فك الارتباط في مايو 1994 عقب اندلاع الحرب. هذا التحول جعل منه المرجعية السياسية للحراك الجنوبي والمجلس الانتقالي لاحقاً، حيث استمدت القوى الجنوبية شرعية مطالبها من قراراته التاريخية التي اتخذها في التسعينيات.
نعي المجلس الانتقالي الجنوبي وتأثير الغياب
نعى عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الفقيد واصفاً إياه بالقائد الاستثنائي الذي لم يساوم على حقوق شعب الجنوب. ويأتي هذا النعي ليؤكد أن غياب البيض يترك فراغاً رمزياً كبيراً في صفوف الحركة الوطنية الجنوبية، إذ كان يمثل حلقة الوصل بين جيل الثورة الأولي (أكتوبر) وبين التشكيلات السياسية الحالية المطالبة بالاستقلال، مما يضع المجلس الانتقالي أمام مسؤولية الحفاظ على الإرث السياسي الذي تركه.
| المحطة التاريخية | العام | الدور السياسي |
|---|---|---|
| رئاسة اليمن الديمقراطي | 1986 | تولى منصب الأمين العام للحزب الاشتراكي |
| توقيع اتفاق الوحدة | 1990 | شريك أساسي في تأسيس الجمهورية اليمنية |
| إعلان فك الارتباط | 1994 | قائد محاولة استعادة دولة الجنوب |
| دعم الحراك الجنوبي | 2009 | العودة للمشهد السياسي من المنفى |
يُذكر أن علي سالم البيض ظل متمسكاً بموقفه السياسي الرافض لنتائج حرب 1994 حتى وفاته، معتبراً أن الوحدة انتهت فعلياً في ذلك العام، وهو الموقف الذي شكل الوعي السياسي لقطاع واسع من اليمنيين في المحافظات الجنوبية على مدار ثلاثة عقود.
