عودة 1420 مصنعاً متعثراً للإنتاج في مصر: خريطة التمويل بـ 120 مليار جنيه ومستقبل «النصر للسيارات»

إعادة تشغيل 1420 مصنعاً متعثراً في مصر بنهاية عام 2025 يمثل تحولاً جذرياً من مرحلة حصر المشكلات إلى التنفيذ الفعلي لاستعادة الأصول الصناعية المعطلة. هذا الإجراء يضمن ضخ دماء جديدة في السوق المحلي عبر إعادة كيانات استراتيجية مثل «النصر للسيارات» للإنتاج، مدعومة بحزمة تمويلية تصل إلى 120 مليار جنيه لخفض تكاليف التشغيل وتحديث الخطوط، مما يغلق ملف التعثر الفني والمالي لهذه المنشآت بشكل نهائي.

آليات استعادة 1420 مصنعاً متعثراً من أصل 7422 بنهاية 2025

نجحت وزارة الصناعة في إعادة تشغيل 1420 مصنعاً كانت متوقفة تماماً أو تواجه عثرات إنتاجية، وذلك من إجمالي 7422 مصنعاً تم رصدها ككيانات متعثرة. هذا التحرك لم يعتمد على المسكنات المالية فقط، بل شمل إصدار 6963 رخصة تشغيل بنهاية العام الماضي لتقنين أوضاع المنشآت ودمجها في الدورة الاقتصادية الرسمية.

الهدف المباشر من هذه الخطوة هو تقليص الفجوة الاستيرادية عبر تشغيل خطوط إنتاج قائمة بالفعل لكنها كانت معطلة لأسباب إدارية أو تمويلية، مما يعني استعادة طاقة إنتاجية مهدرة دون الحاجة لانتظار دورات إنشاء مصانع جديدة من الصفر.

تفاصيل تمويل المصانع المتعثرة بفائدة 15% ودور صندوق الدعم الجديد

اعتمدت الدولة استراتيجية تمويلية مزدوجة لمواجهة نقص السيولة وتآكل رأس المال العامل في المصانع المتعثرة، وتتوزع هذه التمويلات كالتالي:

نوع الدعم التمويليالقيمة الإجماليةسعر الفائدةالغرض من التمويل
تمويل رأس المال العامل90 مليار جنيه15%شراء المواد الخام ومستلزمات الإنتاج
تمويل الآلات والمعدات30 مليار جنيه15%تحديث خطوط الإنتاج المتقادمة

وبالتوازي مع هذه القروض، يجري العمل على إطلاق مبادرة مشتركة بين وزارة المالية والبنك المركزي ووزارة الصناعة لتأسيس صندوق مخصص لدعم المصانع المتعثرة. هذا الصندوق سيعمل كظهير فني ومالي لضمان عدم عودة المصانع للتعثر مرة أخرى، مع التركيز على الكيانات الاستراتيجية مثل شركة «النصر للمسبوكات» و«النصر لصناعة السيارات».

توسع المناطق الصناعية إلى 155 منطقة وأثرها على فرص الاستثمار

ارتفع عدد المناطق الصناعية في مصر ليصل إلى 155 منطقة بنهاية 2025، مقارنة بـ 120 منطقة في عام 2020. هذا التوسع الجغرافي يهدف إلى توفير أراضٍ مجهزة تمنع تكدس الاستثمارات في نطاقات ضيقة وتخفض تكاليف اللوجستيات للمصنعين.

إن زيادة عدد المناطق الصناعية بنسبة تقارب 30% خلال 5 سنوات يعكس رغبة الدولة في توطين الصناعة بالقرب من مصادر المواد الخام والموانئ، وهو ما يعزز من قدرة المصانع المعاد تشغيلها على المنافسة تصديرياً. عودة العملاق الصناعي «النصر للسيارات» للعمل ليست مجرد حدث رمزي، بل هي إشارة واضحة للمستثمرين بأن الدولة استعادت قدرتها على إدارة وحماية القلاع الصناعية الكبرى وتوفير البيئة التشغيلية اللازمة لاستمرارها.

تابعنا على جوجل نيوز

قم بمتابعة موقعنا على جوجل نيوز للحصول على اخر الاخبار والمشاركات والتحديثات ..

متابعة