«لا انفراد بالسيطرة على النيل».. نص رسالة ترامب للسيسي بشأن سد النهضة ووقف حرب غزة

تعهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوضع حل التوترات المتعلقة بسد النهضة الإثيوبي على رأس أولوياته، مؤكداً في رسالة رسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي رفض واشنطن انفراد أي دولة بالسيطرة على موارد النيل. وتضمنت الرسالة عرضاً أمريكياً مباشراً لاستئناف الوساطة لحل أزمة تقاسم المياه نهائياً، بالتزامن مع تقدير الدور المصري الحاسيم في إقرار الهدنة بين إسرائيل وحماس.

موقف ترامب من أزمة سد النهضة

أكد ترامب في رسالته إدراك إدارته للأهمية الوجودية لنهر النيل بالنسبة لمصر وشعبها، مشدداً على مبدأ «عدم جواز انفراد أي دولة في المنطقة بالسيطرة على الموارد الثمينة للنهر». يمثل هذا التصريح تحولاً في صياغة الموقف الأمريكي تجاه الإجراءات الأحادية، حيث ربط الرئيس الأمريكي بين استقرار المنطقة وبين ضمان حقوق دول المصب، معلناً استعداد الولايات المتحدة للتدخل الفوري لإنهاء هذا الملف الشائك.

تفاصيل الوساطة الأمريكية المقترحة

طرح ترامب في خطابه للرئيس السيسي رؤية للحل تعتمد على استئناف الوساطة بين القاهرة وأدي أبابا للوصول إلى «اتفاق دائم» وشامل. وأشار إلى أن الحل النهائي لمسألة تقاسم مياه النيل ممكن عبر مفاوضات عادلة وشفافة تضمن حقوق جميع دول الحوض، واضعاً ثقل فريقه الرئاسي خلف هذا الملف لضمان عدم استمرار التوترات المائية في القرن الإفريقي.

الشكر الأمريكي للدور المصري في غزة

ربطت الرسالة بين الثقل السياسي لمصر وقدرتها على التأثير في الملفات الكبرى، حيث وجه ترامب الشكر للرئيس السيسي على قيادته التي أثمرت عن التوسط بنجاح لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. يعكس هذا الربط توجهاً أمريكياً للتعامل مع مصر كشريك استراتيجي ضامن للاستقرار، مما يعزز من فرص الدعم الأمريكي للمطالب المصرية العادلة في ملف المياه كجزء من ترتيبات الأمن الإقليمي الشامل.