غادر المتسابق عطية الله رمضان منافسات برنامج «دولة التلاوة» رسمياً بقرار من لجنة التحكيم، في حلقة شهدت وداعاً استثنائياً من الداعية مصطفى حسني الذي صعد للمسرح خصيصاً لتكريمه، واصفاً إياه بـ«القدوة لملايين المشاهدين» ليس فقط لأدائه القرآني، بل لموقفه الإيثاري السابق بالتنازل عن درجاته لزميله، مما حول لحظة الخروج إلى مشهد تكريم أخلاقي.
تفاصيل رسالة مصطفى حسني والوداع الأخير
حرص الداعية مصطفى حسني، عضو لجنة التحكيم، على توصيل المتسابق عطية الله رمضان إلى خارج المسرح بنفسه، في تقليد يعكس التقدير الشخصي للمتسابقين المتميزين أخلاقياً. ووجه حسني كلمات مباشرة للمتسابق أمام الجمهور قائلاً: «أجرى الله على قلبك القرآن وسمعه الملايين، وكنت قدوة لمئات الآلاف والملايين من الناس على مدى هذه الشهور»، مختتماً وداعه بطلب شخصي مؤثر: «أسألك ألا تنساني يوم القيامة».
من جانبه، اعتبر عطية الله أن مرافقة مصطفى حسني له حتى باب الخروج تمثل «شرفاً كبيراً» يوازي في قيمته الاستمرار في المسابقة، مؤكداً رضاه التام عن النتيجة وما قدمه خلال الحلقات.
سر الإشادة بالموقف الإنساني للمتسابق
لم يكن وداع لجنة التحكيم مبنياً على الأداء الصوتي فحسب، بل استند بشكل رئيسي إلى السلوك القيمي للمتسابق. أشادت اللجنة، بحضور وزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، بموقف عطية الله السابق حين تنازل عن درجاته لصالح زميله المتسابق عبد الله عبد الموجود في مرحلة سابقة، وهو تصرف اعتبرته اللجنة تجسيداً لأخلاق «أهل القرآن» الواقعية بعيداً عن التنافس على الألقاب.
نظام المسابقة وقيمة الجوائز المالية
يستمر برنامج «دولة التلاوة» في تصفياته النهائية لاختيار الأصوات الأبرز في الترتيل والتجويد من بين 32 متسابقاً تأهلوا من أصل 14 ألف متقدم. وتبلغ القيمة الإجمالية للجوائز 3.5 مليون جنيه، موزعة كالتالي:
- المركز الأول (ترتيل): مليون جنيه + تسجيل المصحف كاملاً + إمامة التراويح بمسجد الحسين.
- المركز الأول (تجويد): مليون جنيه + تسجيل المصحف كاملاً + إمامة التراويح بمسجد الحسين.
تضم لجنة التحكيم نخبة من كبار القراء والعلماء، منهم الشيخ حسن عبد النبي، والدكتور طه عبد الوهاب، والشيخ طه النعماني، لضمان دقة التقييم وفقاً للأحكام والمقامات الصوتية الصحيحة.
