بدأت شركة أمازون تطبيق نظام تقني متطور يمنح المديرين قدرة فورية على تتبع حضور الموظفين للمكاتب بدقة يومية، مما ينهي الاعتماد على التقارير الدورية العامة. يعتمد النظام على بيانات بطاقات الدخول (Badge Data) لضمان الالتزام الصارم بسياسة العمل من الموقع 5 أيام أسبوعياً، مع تصنيف الموظفين بناءً على ساعات تواجدهم الفعلية ومواقع دخولهم.
كيف يعمل نظام تتبع الحضور الجديد في أمازون؟
تعتمد لوحة التحكم الجديدة التي بدأ تعميمها على قادة الفرق والموارد البشرية على تحليل سلوك الحضور خلال 8 أسابيع متتالية. وبخلاف الأنظمة السابقة التي كانت توفر بيانات مجمعة ومجهولة، تتيح الأداة الحالية رؤية فردية دقيقة تشمل:
- وقت الدخول والخروج: رصد اللحظة الفعلية لتمرير البطاقة.
- مدة البقاء: احتساب الساعات التي يقضيها الموظف داخل المبنى.
- مطابقة الموقع: التأكد من أن الموظف يعمل من المقر المخصص له وليس من فرع آخر.
هذا التحول يهدف إلى معالجة ظاهرة «Coffee Badging»، وهي حيلة يلجأ إليها بعض الموظفين عبر تسجيل الدخول في الصباح ثم المغادرة فوراً لإثبات الحضور صورياً.
تصنيفات الموظفين وفقاً لساعات التواجد
كشفت الوثائق الداخلية أن النظام يصنف الموظفين إلى فئات محددة بناءً على نشاط بطاقاتهم، وهو ما يسهل على الإدارة تحديد «المخالفين» لسياسة العودة للمكاتب:
| الفئة | الوصف | التأثير الإداري |
|---|---|---|
| Low-Time Badgers | الموظفون الذين يقضون أقل من 4 ساعات يومياً في المكتب | تنبيه المدير المباشر لمراجعة الأداء |
| Zero Badgers | من لم يسجلوا أي دخول للمباني خلال 8 أسابيع | إجراء إداري محتمل أو استفسار رسمي |
| Out-of-Location | الموظفون الذين يسجلون دخولهم من مواقع غير مخصصة لهم | مراجعة الالتزام بمكان العمل الرسمي |
أهداف الرقابة الفردية وموقف الموظفين
تؤكد أمازون أن الهدف من هذه الأداة ليس العقاب الآلي، بل تحديد الحالات التي تعمل خارج التوقعات الموثقة للحضور المكتبي. ومع ذلك، أثار النظام استياءً داخلياً واسعاً، حيث يرى موظفون أن هذه الرقابة اللصيقة تحول بيئة العمل الاحترافية إلى ما يشبه «الرقابة المدرسية»، مما قد يؤثر على الروح المعنوية مقابل تحقيق أرقام الحضور.
يقتصر هذا النظام حالياً على القوى العاملة الإدارية، بينما يظل عمال المستودعات والمتعاقدون خارج نطاق هذه اللوحة، نظراً لخضوعهم لأنظمة تتبع إنتاجية مختلفة تماماً. ويمثل هذا الإجراء الخطوة الأكثر صرامة في قطاع التكنولوجيا لفرض العودة الكاملة للمكاتب، مما يضع معياراً جديداً لكيفية إدارة الشركات الكبرى لسياسات العمل الهجين.
