«عوامل نمو اللغة العربية» للشيخ حمروش: كنز الأزهر اللغوي بمعرض الكتاب 2025

يُقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 المرتقبة، كتاب «عوامل نمو اللغة العربية» لفضيلة الشيخ العلامة إبراهيم حمروش، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، وهو إصدارٌ جديدٌ ومهمٌ من هيئة كبار العلماء. هذا الكتاب، الذي كتبه الشيخ بخط يده وقدَّمه عام 1934 لينال عضوية الهيئة الموقرة، يمثل إضافةً نوعيةً للمكتبة العربية، ويُتاح للجمهور مباشرةً في المعرض.

ما أهمية كتاب «عوامل نمو اللغة العربية»؟

لا يقتصر كتاب «عوامل نمو اللغة العربية» على كونه مؤلفًا لغويًا فحسب، بل هو مرآةٌ صافيةٌ لعظمة اللغة العربية ودليلٌ عمليٌ على قدرتها الفائقة على التطور والتجدد، مع بقاء وهجها وقدرتها على التعبير الدقيق. يعكس هذا السفر الجليل أيضًا صورةً حيةً للبحث العلمي الرصين في الربع الأول من القرن العشرين، ويُسهم في تذوق البيان العربي والكشف عن جمال لغة القرآن الكريم.

ما هي أبرز عوامل نمو اللغة العربية التي تناولها الشيخ حمروش؟

لخَّص الشيخ إبراهيم حمروش في كتابه أهم العوامل التي أسهمت في نماء العربية وثرائها وتجددها، موضحًا تفاصيلها بدقة. من أبرز هذه العوامل:

  • التوليد بالزيادة: إضافة حروف إلى الأصل لإنتاج ألفاظ جديدة تلبي حاجة التعبير المتجددة.
  • الإبدال: إحلال حروف مكان أخرى، مما ينتج ألفاظًا متقاربة في الدلالة ومختلفة في الصوت.
  • القلب: تغيير مواضع الحروف مع بقاء المعنى، مثل «جبذ وجذب»، وهي طريقة عربية لتنويع اللفظ دون المساس بالجوهر.
  • الاشتقاق: يُعد سر عبقرية العربية، حيث تتولد منه مئات الألفاظ من جذر واحد.
  • الترادف: تعدد الألفاظ للمعنى الواحد، مما يثري المعجم ويكسب البيان سعةً وجمالًا.

كيف تم تحقيق كتاب الشيخ حمروش ونشره؟

نظرًا للقيمة العلمية الكبيرة لهذا المخطوط، قامت اللجنة العلمية بهيئة كبار العلماء بتحقيقه بعناية فائقة، لضمان خروجه بأعلى مستويات الدقة المنهجية والوضوح. هذا الجهد الدقيق يعكس التزام الأزهر الراسخ بصون كنوز اللغة العربية للأجيال القادمة. وقد صدر الكتاب مضبوط المباني، سليم المعاني، موثق المصادر، محقق الأصول، مشروح المصطلحات، ومذيل الهوامش، مما يجعله مرجعًا أساسيًا للباحثين والدارسين ومادة معرفية نافعة للقارئ العام.

أين يقع جناح الأزهر بمعرض الكتاب 2025؟

يشارك الأزهر الشريف في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57 للعام العاشر على التوالي، مؤكدًا بذلك مسؤوليته التعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير. يقع جناح الأزهر في قاعة التراث رقم «4»، ويمتد على مساحة تناهز ألف متر مربع، ويضم عدة أركان منها قاعة للندوات، وركن للفتوى، وركن للخط العربي، بالإضافة إلى ركن خاص للأطفال والمخطوطات، حيث يمكن للزوار الاطلاع على هذا الإصدار القيم وغيره من كنوز الأزهر.