اجتماعات وزير البترول والثروة المعدنية مع شركتي “لوتس جولد” الكندية و”BHP” الأسترالية تمثل تفعيلاً مباشراً لاستراتيجية مصر الجديدة لجذب استثمارات عالمية كبرى إلى قطاع التعدين. هذه اللقاءات، التي جرت في الرياض بتاريخ 14 يناير 2026، ليست مجرد محادثات روتينية، بل هي نتيجة مباشرة لحزمة الإصلاحات والحوافز التي أقرتها الحكومة المصرية مؤخراً بهدف تأمين استثمارات طويلة الأجل في استكشاف وإنتاج معادن استراتيجية. هذا هو التوجه الرسمي الذي تؤكده تحركات الوزارة على الساحة الدولية.
اللقاء مع شركة “لوتس جولد” الكندية، برئاسة مايك سيلفر، يوضح أثر هذه الإصلاحات بشكل عملي. الشركة لم تبحث فقط خططها التوسعية المستقبلية في مصر، بل أكدت التزامها القوي بالاستثمار طويل الأجل، معتبرةً أن الإجراءات الحكومية الجديدة تعزز بشكل مباشر تنافسية وجاذبية بيئة العمل أمام شركات التعدين العالمية، مما يشجع على ضخ المزيد من رؤوس الأموال.
أما الاجتماع مع شركة “BHP” الأسترالية، وهي من عمالقة التعدين في العالم، فيفتح الباب أمام فرص استكشاف جديدة وواسعة النطاق. استعرض الوزير كريم بدوي أمام تيم أوكونور، مسؤول الاستكشاف بالشركة، الإمكانات المتاحة في خامات محددة تشمل الحديد والنحاس والذهب والبوتاس، بالإضافة إلى المعادن الحيوية اللازمة لدعم التحول العالمي في قطاع الطاقة، وهو ما يضع مصر على خريطة اهتمامات الشركات الكبرى التي تبحث عن أصول ضخمة وطويلة الأمد.
ما هي إصلاحات قطاع التعدين التي تجذب الشركات العالمية؟
الإصلاحات التي استعرضها وزير البترول ترتكز على ثلاثة محاور أساسية تهدف إلى إزالة العقبات السابقة. المحور الأول هو تنظيم وتسهيل إجراءات إصدار التراخيص لتقليل الوقت والجهد. المحور الثاني هو تعديل النظم المالية والضريبية لجعلها أكثر مرونة وتنافسية عالمياً. أما المحور الثالث، فهو توفير بيئة استثمارية شاملة وجاذبة تتوافق مع أفضل الممارسات الدولية، مما يمنح المستثمرين الثقة اللازمة لاتخاذ قرارات استثمارية استراتيجية في مصر.
