يبدأ موسم الشبط رسميًا يوم الأحد 11 يناير، ليكون ثاني محطات الشتاء الفعلية في شبه الجزيرة العربية بعد انتهاء المربعانية مباشرة. يمتد هذا الموسم لمدة 26 يومًا، ويعد المرحلة الأكثر تقلبًا مناخيًا، حيث تتحول فيه الكتل الهوائية من البرودة المستقرة إلى الرياح المتغيرة التي ترفع من حدة الإحساس بالبرد في المناطق المكشوفة.
ما هو موسم الشبط وكم تبلغ مدته؟
يستمر موسم الشبط لمدة 26 يومًا، ويأتي كفترة انتقالية حرجة بين ذروة الشتاء وبدايات الاعتدال. يتميز هذا الموسم بنشاط الرياح التي لا تستقر على جهة معينة، فهي تهب من الجهات الأربع (الشمال، الجنوب، الشرق، والغرب) في فترات زمنية قصيرة، مما يجعل التنبؤ الدقيق بدرجات الحرارة اليومية تحديًا للمسافرين وأصحاب الماشية.
لماذا يسمى الشبط بـ «برد الطويلين»؟
تعود التسمية الشعبية «برد الطويلين» إلى التأثير المباشر لبرودة الرياح المتحركة على الأجسام المرتفعة عن سطح الأرض، مثل أشجار النخيل والإبل، بينما تظل النباتات القصيرة والحشائش محمية بدفء الأرض النسبي. هذا يعني أن البرودة في الشبط هي برودة رياح (خارجية) أكثر منها برودة أرض (داخلية) كما كان الحال في المربعانية.
ظاهرة «الفصول الأربعة في يوم واحد» وتأثيرها
يشهد موسم الشبط تفاوتًا حراريًا حادًا يؤدي إلى الشعور بأجواء الشتاء والربيع والصيف والخريف خلال 24 ساعة فقط. ينتج هذا عن الصراع بين الكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال والرياح الدافئة التي قد تنشط أحيانًا، مما يسبب تذبذبًا في درجات الحرارة يؤثر بشكل مباشر على الصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بنزلات البرد الموسمية.
تتطلب هذه الفترة مرونة عالية في اختيار الملابس، حيث أن الدفء النسبي في وقت الظهيرة لا يعني انتهاء موجة البرد، بل هو هدوء مؤقت يسبق نشاط الرياح الباردة في المساء والصباح الباكر.
