استقالة إيهاب عبد الباسط من اتحاد الملاكمة | تصعيد إداري يضع «الوزارة» أمام أزمة الصلاحيات

تعد استقالة الكابتن إيهاب عبد الباسط، عضو مجلس إدارة اتحاد الملاكمة، خطوة احتجاجية رسمية لإنهاء مهامه في الإشراف على المنتخبات الوطنية ورئاسة لجنة المسابقات، بسبب اعتراضه الجذري على انفراد رئيس الاتحاد بالقرار. هذا التحرك ينقل الأزمة من مجرد خلاف داخلي إلى مسار قانوني عبر مذكرة رسمية لوزارة الشباب والرياضة، مما يهدد الاستقرار الإداري للعبة قبل استحقاقات دولية هامة.

أسباب استقالة إيهاب عبد الباسط من مجلس إدارة اتحاد الملاكمة

تتمحور أسباب الاستقالة حول غياب التنسيق الإداري وتهميش دور أعضاء المجلس في إدارة الملفات الحيوية. يجهز عبد الباسط حالياً مذكرة تفصيلية لتقديمها إلى وزارة الشباب والرياضة، تتضمن رصداً لما يصفه بسياسة «الأمر الواقع» التي يتبعها رئيس الاتحاد في إدارة شؤون اللعبة، خاصة في ملفات المنتخبات الوطنية التي يشرف عليها العضو المستقيل، مما جعل استمراره في المنصب صورياً وغير فعال.

وتشير المعطيات إلى أن الأزمة داخل الاتحاد المصري للملاكمة تجاوزت مرحلة التباين في وجهات النظر إلى مرحلة «تعطيل القرارات الجماعية». حيث تعاني اللجان الفنية والمسابقات من تداخل الصلاحيات، وهو ما دفع عبد الباسط لاتخاذ قرار الرحيل لرفع المسؤولية القانونية والفنية عن عاتقه أمام الجمعية العمومية والجهات الرقابية.

تكرار الاستقالات داخل اتحاد الملاكمة وتأثيرها الفني

لم تكن خطوة إيهاب عبد الباسط هي الأولى، بل سبقتها استقالة الدكتور محمد توما، نائب رئيس الاتحاد، الذي تراجع عنها لاحقاً بعد ضغوط وتدخلات. هذا التكرار يؤكد وجود فجوة بين مجلس الإدارة ورئاسة الاتحاد برئاسة اللواء مجدي اللوزي، حيث تركزت الاعتراضات السابقة على عدم تنفيذ القرارات التي يتم التصويت عليها في الاجتماعات الرسمية، مما يحول مجلس الإدارة إلى كيان استشاري لا يملك سلطة التنفيذ.

العضو المستقيلالمنصب/ الملفات المتأثرةالسبب الرئيسي للاحتجاج
إيهاب عبد الباسطرئاسة لجنة المسابقات والإشراف على المنتخباتانفراد رئيس الاتحاد بالقرارات وتهميش دور العضو
محمد توما (تراجع)نائب رئيس الاتحادعدم تنفيذ قرارات مجلس الإدارة المتفق عليها

إن استمرار حالة عدم الاستقرار الإداري داخل اتحاد الملاكمة يضع المنتخبات الوطنية في مأزق فني؛ فغياب المشرف المسؤول عن المنتخب في توقيت حرج يعطل برامج الإعداد والمعسكرات. الواقع يؤكد أن التدخل الوزاري بات ضرورة لضبط المسار الإداري، حيث أن بقاء الأزمات دون حلول جذرية سيؤدي إلى تراجع نتائج الملاكمة المصرية نتيجة انشغال المسؤولين بالصراعات الداخلية على حساب التطوير الفني.