وفاة الشيخ ناصر بن ردان الوادعي «أكبر معمر سعودي» عن 142 عاماً: شاهد توحيد المملكة

توفي الشيخ ناصر بن ردان آل رشيد الوادعي، أكبر معمر في المملكة العربية السعودية، في 8 يناير 2026 بمدينة الرياض عن عمر ناهز 142 عاماً. يمثل رحيله طي صفحة تاريخية نادرة، كونه عاصر بدايات توحيد الدولة السعودية الثالثة على يد الملك عبدالعزيز آل سعود، واستمر شاهداً حياً على نهضة المملكة عبر عهود ملوكها كافة وصولاً إلى العصر الحالي، مما يجعله أحد القلائل الذين عاصروا ثلاثة قرون هجرية.

كم عمر أكبر معمر في السعودية وما هي أهمية تاريخه؟

بلغ عمر الشيخ ناصر بن ردان الوادعي عند وفاته 142 عاماً، وهو رقم استثنائي يضعه ضمن قائمة أطول المعمرين عمراً في تاريخ الجزيرة العربية الحديث. لم تكن قيمته في طول عمره فحسب، بل في كونه “موسوعة شفهية” وثقت الانتقال من حياة ما قبل التوحيد إلى عصر الدولة الحديثة، حيث شهد تحول الرياض من بلدة محاطة بالأسوار إلى عاصمة عالمية.

عاصر الفقيد التحديات الأولى لتأسيس المملكة، وعاش تفاصيل مرحلة البناء والتحولات السياسية والاجتماعية الكبرى، مما جعل وجوده يمثل رابطاً مباشراً بين جيل التأسيس والأجيال المعاصرة، وهو ما يفسر الاهتمام الواسع برحيله على المستويين الرسمي والشعبي.

من هو الشيخ ناصر بن ردان آل رشيد الوادعي؟

عُرف الشيخ ناصر الوادعي في محيطه الاجتماعي بكونه مرجعاً في الحكمة وسداد الرأي، واشتهر بدوره الفاعل في إصلاح ذات البين وحل النزاعات، مستنداً إلى خبرة تراكمت عبر قرن ونصف تقريباً. تميز بقوة جسدية لافتة وحضور ذهني متقد حتى وفاته، وكان يُنظر إليه كقدوة في الحفاظ على القيم والتقاليد السعودية الأصيلة.

تفاصيل السيرةالمعلومات
الاسم الكاملناصر بن ردان آل رشيد الوادعي
العمر عند الوفاة142 عاماً
تاريخ الوفاة8 يناير 2026
مكان الوفاةالرياض
الحالة الصحيةتميز بالقوة الجسدية والنشاط حتى سن متأخرة

تكمن الأهمية الإنسانية لقصة الشيخ ناصر في تذكير المجتمع بجذور الترابط الاجتماعي؛ فقد كان يمثل “الذاكرة الحية” التي تروي بساطة الحياة قديماً وقيم الشهامة والوفاء التي شكلت هوية المجتمع السعودي قبل الطفرة الاقتصادية، وهو ما يمنح رحيله بعداً يتجاوز مجرد غياب شخص معمر إلى فقدان مرجع قيمي وتاريخي.