بدأت شركة آبل رسمياً تنفيذ خطة خلافة تيم كوك، حيث يتصدر جون تيرنوس، النائب الأول لرئيس هندسة الأجهزة، قائمة المرشحين لتولي منصب الرئيس التنفيذي. يعكس هذا التحرك رغبة كوك (65 عاماً) في تقليص أعبائه المهنية والانتقال إلى دور استشاري كرئيس لمجلس الإدارة، مما يضمن استقرار القيمة السوقية للشركة وتجنب أي هزات إدارية قد تنتج عن استقدام قيادة من خارج المنظومة.
من هو جون تيرنوس وما سر تفوقه في سباق الخلافة؟
يعد جون تيرنوس الخيار الأكثر أماناً لمجلس إدارة آبل نظراً لامتلاكه «البصمة التقنية» التي شكلت نجاحات الشركة في العقد الأخير. انضم تيرنوس للفريق في 2001، وتكمن أهميته في كونه المهندس المسؤول عن تحول أجهزة «ماك» إلى معالجات آبل الخاصة (Apple Silicon)، وهو التحول الذي منح آبل استقلالية تقنية كاملة عن إنتل.
إلى جانب التفوق التقني، يمتلك تيرنوس رؤية تجارية أثبتت جدواها؛ فهو العقل المدبر وراء استراتيجية تمييز طرازات «آيفون برو» ورفع أسعارها مقارنة بالإصدارات العادية، وهي السياسة التي بدأت منذ عام 2019 وضاعفت هوامش أرباح الشركة بشكل غير مسبوق.
أسباب رغبة تيم كوك في مغادرة منصبه التنفيذي
تجاوز تيم كوك سن الخامسة والستين في نوفمبر 2025، وأبلغ المقربين منه بأن ضغوط إدارة أضخم شركة تقنية في العالم أصبحت تتطلب نمط حياة أكثر هدوءاً. لا يعني هذا الانسحاب المفاجئ، بل انتقالاً تدريجياً بدأ التخطيط له منذ أواخر 2024، حيث يهدف كوك إلى تسليم القيادة لشخصية تفهم ثقافة آبل الداخلية بعمق لضمان استمرارية الابتكار دون تغيير في هوية المنتجات.
قائمة المرشحين الداخليين لقيادة آبل
رغم تفوق تيرنوس، تضع آبل قائمة من قيادات الصف الأول كبدائل جاهزة لضمان مرونة القرار الإداري، وتشمل:
- كريج فيديريجي: المسؤول عن هندسة البرمجيات والوجه المألوف في مؤتمرات المطورين.
- إدي كيو: قائد قطاع الخدمات الذي يمثل الآن المحرك الثاني لنمو أرباح الشركة.
- جريج جوسوياك: المسؤول عن التسويق العالمي وخبير التموضع الذهني لمنتجات آبل.
- ديدري أوبراين: المسؤولة عن قطاع التجزئة، والتي تضمن الحفاظ على تجربة العميل المباشرة.
يجب إدراك أن اختيار رئيس تنفيذي من داخل آبل ليس مجرد تفضيل إداري، بل هو ضرورة لحماية أسرار التصنيع وسلاسل التوريد المعقدة التي بناها كوك على مدار سنوات، وهو ما يجعل أي مرشح خارجي مخاطرة غير محسوبة لمجلس الإدارة في الوقت الراهن.
