الأغذية والاتصالات قادا أرباح البورصة المصرية الأسبوع الماضي.. والعقارات والنقل سجلا أكبر الخسائر

الأداء الفعلي لمؤشرات قطاعات البورصة المصرية خلال الأسبوع المنتهي (المنتهي في 10 يناير 2026) يشير إلى أن قطاعي الأغذية والمشروبات والتبغ، والاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات هما المحركان الرئيسيان للنمو، حيث ارتفع كل منهما بنسبة 1.6%، مما يعني أن الاستثمارات الموجهة نحو السلع الاستهلاكية الأساسية والتحول الرقمي هي التي حققت عوائد إيجابية ملموسة في ظل تباين السوق العام.

هذا التباين يترجم إلى أن 7 قطاعات فقط سجلت ارتفاعات، بينما تراجعت 9 قطاعات أخرى، مما يؤكد أن المكاسب كانت مركزة وليست شاملة لجميع مكونات السوق، حيث جاء قطاع خدمات النقل والشحن في ذيل القائمة متراجعًا بنسبة 4.7%، يليه قطاع العقارات بهبوط 3.1%، وهذا يمثل إشارة واضحة للمستثمر حول القطاعات التي تواجه ضغوطًا تشغيلية أو تصحيحية حالية.

التأثير على المؤشرات الرئيسية يوضح أن المؤشر الأوسع “إيجي إكس 30” ارتفع هامشيًا بنسبة 0.07% ليغلق عند 41856.76 نقطة، لكن مؤشرات الأسهم الصغيرة والمتوسطة تراجعت بقوة، حيث هبط “إيجى إكس 70 متساوي الأوزان” بنسبة 1.4%، مما يعني أن الشركات الكبرى هي التي دعمت المؤشر الرئيسي، بينما عانت الشركات الأصغر حجمًا من ضغوط بيع أكبر.

الخسارة الإجمالية لرأس المال السوقي للبورصة المصرية بلغت نحو 6.9 مليار جنيه، ليغلق عند 2.992 تريليون جنيه (انخفاض 0.2%)، وهذا الانخفاض العام يعكس أن تأثير تراجع القطاعات الخاسرة (مثل النقل والعقارات) كان أثقل وزنًا على القيمة السوقية الإجمالية مقارنة بالارتفاعات المحدودة في قطاعي الأغذية والاتصالات.

تصحيح للمفاهيم الشائعة: على الرغم من أن المؤشر الرئيسي ارتفع، فإن تراجع مؤشر “إيجى إكس 100 متساوي الأوزان” بنسبة 1.19% ورأس المال السوقي للشركات الصغيرة والمتوسطة، يشير إلى أن الشعور العام للسوق لم يكن إيجابيًا بالكامل، بل كان مدفوعًا بأداء عدد محدود من الأسهم القيادية في القطاعات الرابحة، وهذا يتطلب حذرًا عند تقييم صحة السوق بناءً على أداء المؤشر الرئيسي فقط.