خطة الدولة 2026 | دمج استراتيجية الإعاقة رسمياً بمؤشرات أداء قابلة للقياس

اتفقت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على دمج الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة للدولة. يعني هذا التحرك تحويل الاستراتيجية من وثيقة توجيهية إلى برنامج حكومي ممول وملزم التنفيذ، مع تحديد مؤشرات أداء واضحة وقابلة للقياس لمتابعة نتائجه. تم تأكيد هذا المسار التنفيذي خلال اجتماع يوم الجمعة 9 يناير 2026، بين الوزيرة د. رانيا المشاط والمشرف العام على المجلس د. إيمان كريم، لضمان استفادة أكثر من 11 مليون مواطن من ذوي الإعاقة بشكل مباشر من جهود التنمية.

كيف سيتم تمويل وتنفيذ الاستراتيجية؟

سيتم إعداد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقبلة وفق منهجية “البرامج والأداء”، وهو ما يربط الإنفاق المالي بتحقيق نتائج تنموية محددة. بموجب هذا النظام، ستتضمن الخطة أهدافاً أفقية لدعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة تشارك في تنفيذها كافة الوزارات والجهات الحكومية، مما يعزز كفاءة استخدام الموارد. بالإضافة إلى ذلك، تعمل وزارة التخطيط على توفير دعم دولي من خلال اتفاقيات قائمة بالفعل، مثل المنحة الصينية لتطوير منظومة الأطراف الصناعية والاتفاق مع الاتحاد الأوروبي لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

ما هو الدور المحدد للمجلس القومي للإعاقة؟

سيتلقى المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة دعماً فنياً مباشراً من وزارة التخطيط لإعداد برنامج تنفيذي مفصل للاستراتيجية الوطنية. يتمثل دور المجلس في التأكد من أن هذا البرنامج يتسق مع أولويات الدولة، وتحديد مؤشرات كمية دقيقة لقياس التقدم المحرز، وتقديم مقترحات للمشروعات ضمن الخطة الاستثمارية للعام المالي 2026/2027. كما يركز المجلس على متابعة تطبيق آليات مثل كود الإتاحة وتطوير الوصول الرقمي والتكنولوجي لتعزيز المشاركة المجتمعية.

يعتمد هذا التكامل على إطار عمل أطلقته وزارة التخطيط وهو “دليل خطة التنمية المستدامة المستجيبة للنوع الاجتماعي”. هذا الدليل يضمن أن الخطط التنموية للدولة لا تضع أهدافاً عامة فقط، بل تحدد بشكل منهجي احتياجات الفئات المختلفة مثل المرأة والطفل والأشخاص ذوي الإعاقة، وترصد الفجوات القائمة، ثم توجه الإنفاق العام بشكل محدد لمعالجة هذه الفجوات.