تُجري شركة آبل حالياً دراسات تقنية متقدمة لدمج أنظمة «التصوير متعدد الأطياف» في مستشعرات كاميرا آيفون المستقبلية، بهدف منح الهاتف قدرة على تحليل المواد والأسطح بدقة تتجاوز النطاق المرئي للعين البشرية. وتؤكد بيانات سلاسل التوريد أن المشروع لا يزال في مرحلة تقييم المكونات ولم يدخل حيز الاختبار الرسمي، مما يعني أن هذه الترقية ليست مخصصة للإصدارات القريبة جداً.
كيف تعمل تقنية التصوير متعدد الأطياف في الهواتف؟
تختلف هذه التقنية جذرياً عن التصوير الفوتوغرافي التقليدي الذي يعتمد على مزيج الألوان الثلاثة (الأحمر والأخضر والأزرق RGB)؛ إذ تقوم المستشعرات متعددة الأطياف بالتقاط بيانات الصورة عبر نطاقات أطوال موجية أوسع، تشمل الأشعة تحت الحمراء القريبة ونطاقات طيفية ضيقة أخرى. يسمح هذا النهج للكاميرا باكتشاف معلومات بصرية وتفاصيل دقيقة تظل «غير مرئية» لمستشعرات الهواتف الذكية الحالية، مما يحول العدسة من مجرد أداة توثيق إلى أداة تحليل بصري.
الفوائد العملية: ماذا ستقدم هذه الكاميرا للمستخدم؟
تستهدف آبل من خلال هذه التقنية تحقيق قفزة نوعية في «الذكاء البصري» للجهاز عبر ثلاث مسارات رئيسية:
- التمييز الدقيق للمواد: ستتمكن الكاميرا من تحليل كيفية انعكاس الضوء عن الأسطح، مما يسمح للآيفون بالتمييز الفوري بين الجلد البشري الحقيقي والصور، أو بين الأقمشة والنباتات والأسطح العاكسة، وهو ما يعزز دقة الألوان والواقعية.
- تحسين التعلم الآلي: توفر البيانات الطيفية مدخلات أكثر ثراءً لخوارزميات الذكاء الاصطناعي، مما يرفع كفاءة الهاتف في فهم المشهد وتقدير العمق بدقة متناهية.
- التصوير في ظروف معقدة: تساعد الحساسية للأشعة تحت الحمراء في تحسين جودة الصور في ظروف الإضاءة التي تعجز المستشعرات العادية عن التعامل معها بكفاءة.
موعد الطرح المتوقع في أجهزة آيفون
تشير التقديرات التقنية إلى أن دمج هذه الحساسية الإضافية يتطلب تصميماً هندسياً معقداً للمستشعر، مما يرفع تكلفة التصنيع بشكل ملحوظ، وهو العائق الرئيسي حالياً أمام الإنتاج التجاري. ووفقاً للمؤشرات الحالية، فإن هذه التقنية لن تكون جاهزة للإطلاق مع هواتف آيفون 18 برو أو حتى آيفون 19 برو، حيث لا تزال آبل تفضل استمرار التقييم المخبري بدلاً من المخاطرة بطرح نماذج أولية غير مكتملة النضج في الأسواق.
