يحدد يوم 10 يناير الجاري الموعد الأخير الذي أعلنت عنه إدارة الشركات السياحية بوزارة السياحة والآثار لتلقي أي تعديلات على برامج الحجاج، وهو ما يمثل نقطة حاسمة لشركات السياحة لإنهاء تجهيزاتها لموسم الحج السياحي، ويؤكد هذا الإعلان على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني لتجنب أي تعقيدات في إصدار التأشيرات.
تؤكد الوزارة، عبر منشورها رقم 3 لسنة 2026 الموجه لغرفة شركات السياحة، على حظر إبرام أي عقود خارج منصة “نسك” الإلكترونية، كما تشدد على عدم صرف أي مبالغ مالية خارج الأطر المحددة من وزارة الحج والعمرة السعودية، ويأتي هذا التشديد لضمان الشفافية والرقابة الكاملة على المعاملات المالية المتعلقة بالحج السياحي.
إضافة إلى الموعد النهائي لتعديل البرامج، حددت الوزارة يوم 12 يناير الجاري كآخر موعد لإنهاء إجراءات المعاينات وتوثيق العقود بشكل رسمي، وهذا يربط بشكل مباشر بين اكتمال التوثيق وبين القدرة على المضي قدماً في إجراءات إصدار التأشيرات، مما يضع ضغطاً إضافياً على الشركات لإنجاز المتطلبات الإجرائية بسرعة.
تعتبر شهادة الاستطاعة الصحية شرطاً أساسياً لا غنى عنه لإصدار تأشيرة حاج السياحة لهذا العام، حيث أشارت سامية سامي، مساعد الوزير لشئون شركات السياحة، إلى أن استكمال إجراءات التأشيرة يتوقف كلياً على تقديم هذه الشهادة لكل حاج، وهي صادرة من المستشفيات المعتمدة لدى وزارة الصحة والسكان في مصر.
هذا الإجراء الصحي يندرج ضمن منظومة متكاملة تهدف إلى الحفاظ على سلامة الحجاج منذ بداية الرحلة وحتى العودة، ويأتي هذا التنسيق بين وزارة السياحة والآثار ووزارة الصحة والسكان، بالتوازي مع الالتزام بالاشتراطات الصحية الصادرة عن الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، لضمان أداء المناسك في أجواء آمنة ومنظمة.
من المهم إدراك أن الاعتماد على شهادة الاستطاعة الصحية الصادرة من المستشفيات المعتمدة فقط هو قيد تنظيمي يهدف إلى توحيد معايير الكشف الطبي، والمخاطرة بتقديم شهادات من جهات غير معتمدة قد تؤدي إلى رفض طلبات التأشيرة بالكامل، وهو ما يمثل خسارة مالية وإجرائية للشركة والحاج معاً، خاصة وأن الضوابط معتمدة من شريف فتحي وزير السياحة والآثار.
